السيد حامد النقوي

237

خلاصة عبقات الأنوار

عليه السلام في قصة مقتل عثمان قائلا له : " أمرتك حين حضر الناس هذا الرجل أن تأتي مكة فتقيم بها فعصيتني ، ثم أمرتك حين قتل أن تلزم بيتك حتى ترجع إلى العرب عوازب أحلامها ، فلو كنت في جحر ضب لضربوا إليك آباط الإبل حتى يستخرجوك من جحرك فعصيتني ، وأنا أنشدك بالله أن لا تأتي العراق فتقتل بحال مضيعة . قال فقال علي : أما قولك آتي مكة فلم أكن بالرجل الذي تستحل به مكة وأما قولك قتل الناس عثمان فما ذنبي إن كان الناس قتلوه ؟ الحديث ، أخرجه ابن أبي شيبة " 1 . قول بعضهم : قتل الحسين بسيف جده ! ومن أجلى آيات بغضهم لأهل البيت عليهم السلام قول بعضهم : إن يزيد قتل الحسين بسيف جده الآمر بسله على البغاة وقتالهم ، وهذا كفر صريح نعوذ بالله منه . . . ومن أولئك البعض القاضي أبو بكر بن العربي المالكي 2 صاحب العواصم والقواصم ، فقد قال ابن حجر المكي في ذكر يزيد بن معاوية : " قال أحمد بن حنبل بكفره ، وناهيك به ورعا وعلما يقضيان بأنه لم يقل ذلك إلا لقضايا وقعت منه صريحة في ذلك ثبتت عنده ، وإن لم تثبت عند غيره كالغزالي فإنه أطال في رد كثير مما نسب إليه كقتل الحسين ، فقال : لم يثبت من طريق صحيح أنه قتله ولا أمر بقتله ، ثم بالغ في تحريم سبه ولعنه .

--> 1 ) قرة العينين / 189 . 2 ) هو : محمد بن عبد الله المتوفى سنة 543 ، له ترجمة في : وفيات الأعيان 1 / 489 الديباج المذهب 281 ، نفح الطيب 1 / 340 . له مؤلفات منها : ( العواصم من القواصم ) الذي نشره بعض أعداء الدين مع إضافة أباطيل كثيرة إليه .