السيد حامد النقوي
224
خلاصة عبقات الأنوار
الواحد في وجه الآخر والنزاع على الملك " . وقال في آخر المقصد الأول ما ملخصه : " إن الغاية من الخلافة هي إصلاح الناس وهدايتهم ، ولم تحقق خلافة المرتضى هذه الغاية ، ولم يكن من واجب الأمة النضال تحت رايته كما كانت مأمورة بذلك تحت راية المشايخ الثلاثة ، ولقد وجدنا - كما دلت على ذلك الأحاديث - انقطاع العناية الربانية في عصره بالرغم من نزولها على الأمة في عصور أولئك باستمرار ، وأن الخير - وهو عبارة عن إئتلاف المسلمين واتحادهم - مفقود في عصره ، ولم يتحقق فيه قوله تعالى : وليمكنن لهم دينه الذي ارتضى لهم ، إذ لم تحصل له السيطرة والقوة لدفع الكفار وإعلاء كلمة الإسلام ، ولم يتحقق قوله تعالى : واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا ، إذ لم ينفذ حكمه في جميع الأمة . مع أن ذلك قد حصل وتحقق للمشايخ الثلاثة ، وهذا من أقوى وجوه أفضليتهم . . " 1 . هذا . ولشاه الله ولي الله الدهلوي كتاب سماه ب ( قرة العينين في تفضيل الشيخين ) حاول فيه تفضيلهما على أمير المؤمنين عليه السلام بأكاذيب وأباطيل مفضوحة وباستدلالات باردة ووجوه سخيفة لا تنبعث إلا من العناد والبغض . ومن ذلك قوله : " والذين خالفوا المرتضى وقاتلوه مجتهدون لكنهم مخطئون " وقد ذكر فيه تفضيل الشيخين على الإمام عليه السلام ، وأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد بشرهما بالخلافة وأنه ستطبق الأحكام الدينية على عهدهما وتقع الفتوح على أيديهما . . . بخلاف المرتضى .
--> 1 ) إزالة الخفا 2 / 572 - 573 .