السيد حامد النقوي

222

خلاصة عبقات الأنوار

ولنعم ما قال بعض علمائنا الأعلام في جواب مخاطبنا في هذا المقام : إن دعوى التمسك بحبل وداد العترة من دون التبرؤ من أعاديهم غير مسموعة كما قيل : تود عدوي ثم تزعم أنني * صديقك ، إن الرأي عنك لعازب إذ ليس التمسك بمجرد إظهار الود باللسان ، كما أن قول " حسبنا كتاب الله " من غير عمل به غير مفيد ، وحال الثقلين - أعني أهل البيت مع القرآن - في التمسك سواء لقران العترة بالقرآن . وبالجملة : فلو جاز لأهل السنة أن يدعوا موالاة أهل البيت عليهم السلام - مع اتباعهم لأعدائهم أمثال عائشة وطلحة والزبير ونظرائهم - جاز القول بموالاة الشيعة للشيخين وأنصارهما - مع لعنهم إياهم وطعنهم فيهم على ضوء كتب أهل السنة ! ! انتهى كلامه ، رفع في الخلد مقامه . نماذج من تقولاتهم على أهل البيت أضف إلى ذلك : ما في كتب أهل السنة من الكلمات والأقاويل الشنيعة في حق أهل البيت عليهم السلام ، وهي كثيرة جدا ، يجدها المتتبع الخبير ، وذلك من أقوى البراهين على عدائهم للعترة الطاهرة ومن أوضح الشواهد على بطلان دعوى الموالاة وكذبها ، ونحن نكتفي هنا بذكر بعض كلمات والد ( الدهلوي ) والإشارة إلى بعضها الآخر ، وذلك من باب الاضطرار " والضرورات تبيح المحظورات " : قال ولي الله الدهلوي : " وليعلم أنه صلى الله عليه وسلم أخبر - في أحاديث متواترة معنى بمقتل عثمان وأنه ستقع فتنة عظيمة قبيل مقتله بحيث تتغير أحوال الناس وينتشر بلاؤها ، فمدح الزمان السابق عليها وذم التالي لها ، وأطال في بيان تلك الفتنة بحيث لم يخف