السيد حامد النقوي

21

خلاصة عبقات الأنوار

إن من المناسب قبل الخوض في الرد على مناقشة ( الدهلوي ) في دلالة حديث السفينة على الإمامة أن نثبت هذا الحديث الشريف سندا ، ردا على بعض المتعصبين ممن نسبوا أنفسهم إلى السنة . ثم نذكر بعض وجوه دلالته على مطلوب أهل الحق وهو إمامة أهل البيت عليهم السلام وخلافتهم بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ببيان موجز . ثم نشرع في نقض كلمات ( الدهلوي ) وتفنيد مزاعمه ومناقشاته في دلالة حديث السفينة . ومن العجيب أن ( الدهلوي ) لم يطعن في سند حديث السفينة تبعا لبعض أسلافه ، ألا ترى إلى ابن تيمية الحراني وتعنته في هذا المقام كسائر الموارد ، إذ طعن في سند هذا الحديث وزعم أنه لا يعرف له إسناد أصلا ، صحيح ولا ضعيف ! ! لقد قال هذا المتعصب العنيد : ( أما قوله : مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح . فهذا لا يعرف له إسناد أصلا صحيح ولا ضعيف ، ولا هو في شئ من كتب الحديث التي يعتمد عليها ، وإن كان قد رواه من يروي أمثاله من حطاب الليل الذين يروون الموضوعات فهذا مما يزيده وهنا وضعفا ! ) .