السيد حامد النقوي

203

خلاصة عبقات الأنوار

معاوية بن أبي سفيان قال يوما لجلسائه : من قال في علي على ما فيه فله البدرة ؟ فقال كل منهم كلاما غير موافق من شتم أمير المؤمنين إلا عمرو بن العاص فإنه قال أبياتا اعتقدها وخالفها بفعاله : بآل محمد عرف الصواب * وفي أبياتهم نزل الكتاب وهم حجج الإله على البرايا * بهم وبجدهم لا يستراب ولا سيما أبي حسن علي * له في المجد مرتبة تهاب إذا طلبت صوارمهم 1 نفوسا * فليس بها 2 سوى نعم جواب طعام حسامه مهج الأعادي * وفيض دم الرقاب لها شراب وضربته كبيعته بخم * معاقدها من الناس الرقاب إذا لم تبر من أعدا علي * فمالك في محبته ثواب هو البكاء في المحراب ليلا * هو الضحاك إن آن الضراب هو النبأ العظيم وفلك نوح * وباب الله وانقطع الجواب 3 فأعطاه معاوية البدرة وحرم الآخرين " 4 . السادس : كلام للحسن البصري 5 وقال الحسن البصري في كتاب له إلى سيدنا الإمام الحسن السبط عليه السلام

--> 1 ) كذا والظاهر : صوارمه . 2 ) كذا والظاهر : لها . 3 ) كذا والظاهر : الخطاب . 4 ) هذا الاستشهاد مبني على نسبة من ذكرنا القصيدة إلى عمرو بن العاص . ومن القوم من نسبها إلى الناشئ الصغير المتوفى سنة 365 وهي 32 بيت ، قال صاحب الغدير : وهو الأصح . 5 ) الحسن البصري هو : الحسن بن يسار أبو سعيد . من كبار التابعين وإمام أهل البصرة وحبر الأمة في زمنه ، وأحد العلماء الفقهاء النساك عند أهل السنة . توفي سنة 110 وله ترجمة في جميع كتب الرجال كتهذيب التهذيب وتقريب التهذيب وميزان الاعتدال . وقد أثنى عليه الحافظ أبو نعيم في حلية الأولياء 2 / 131 .