السيد حامد النقوي
15
خلاصة عبقات الأنوار
كلام الدهلوي حول حديث السفينة أن ( الدهلوي ) بعد أن ناقش في دلالة حديث الثقلين عطف عليه حديث السفينة قائلا : " وكذلك حديث " مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق " فإنه لا يدل إلا على حصول الفلاح والهداية بحبهم وببركة اتباعهم ، وأن التخلف عن حبهم موجب للهلاك . وهذا المعنى بفضل الله تعالى يختص من بين جميع الفرق الإسلامية بأهل السنة ، لأنهم المتمسكون بحبل وداد أهل البيت كلهم ، حسب ما جاء به القرآن : " أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض " . وموقفهم من أهل البيت هو نفس الموقف من الأنبياء " لا نفرق بين أحد من رسله " من دون أن يؤمنوا ببعضهم ويعادوا البعض الآخر . بخلاف الشيعة . إذ لا يوجد من بينهم فرقة تحب أهل البيت جميعا ، فبعضهم يوادون طائفة ويبغضون الباقين ، والبعض الآخر على العكس . أما أهل السنة فليسوا كذلك ، بل إنهم يروون أحاديث الجميع ويستندون إليها ، كما تشهد بذلك كتبهم في التفسير والحديث والفقه . وإذا كان الشيعة لا يعتبرون كتب أهل السنة فبماذا يجيبون عن الأحاديث الواردة عن الشيعة - سواء