السيد حامد النقوي

110

خلاصة عبقات الأنوار

فإذا كانت السفينة منجية لمن ركبها من الغرق لزم أن تكون هي ناجية من باب أولى ، وإذا حكمنا - والعياذ بالله - بالهلاك لزم أن يكون الصادق الأمين قد غش أمته حيث أمرهم بركوب سفينة مخروقة هالكة ! حاشا لله من ذلك ! فقد قال : من غشنا ليس منا ، والدين النصيحة . فقد نصح وأنصح وأوضح صلى الله عليه وسلم " . ومنها قوله : " وهم السفينة للنجاة وحبهم * فرض وحبل تمسك وأمان حاشاه يأمرنا بركب سفينة * مخروقة أم زاغت البصران " ومنها قوله : " سماهم فلك النجاة وقلت في * دعواك : قد غرقوا من الطوفان " ومنها قوله نقلا عن كتاب " الأثمار " : " وأهل الحل والعقد من أهل البيت عليهم السلام هم الجماعة المطهرة المعصومة ، والسفينة الناجية المرحومة ، بالأدلة التفصيلية والاجمالية النقلية والعقلية ، فيجب أن يكون لهم في الفروع والاقتداء وإليهم في الأصول الاعتزاء " . ومنها قوله : " فاركب على اسم الله لا تخلف * تنجو من الطوفان يوم التلف ووجه تشبيههم بالسفينة أن من أحبهم وعظمهم - شكرا لنعمة مشرفيهم وأخذا بهدي علمائهم - نجا من ظلمات المخالفات ، ومن تخلف عن ذلك غرق في بحر كفر النعم وهلك في مفاوز الطغيان " . ومنها قوله : " ومحصل حديث السفينة وإني تارك فيكم : الحث على التعلق بحبلهم وحبهم وعلمهم والأخذ بهدي علمائهم ومحاسن أخلاقهم وشيمهم فمن أخذ بذلك نجا من الظلمات المخالفة وأدى شكر النعمة ، ومن تخلف عنهم