السيد حامد النقوي

11

خلاصة عبقات الأنوار

كلمة المؤلف لا ريب في أن النبي صلى الله عليه وآله مسلم كان حريصا على أن تبقى شريعته وتثمر جهوده . ولا ريب أيضا في أنه كان حريصا على أمته ورؤوفا بهم . فهذه مقدمة . . . لا مناقشة فيها لأحد من المسلمين . . . ومقدمة أخرى : أن النبي صلى الله عليه وآله كان على علم بما سيكون في أمته . . ولا بد من أن يكون النبي كذلك . . . والأحاديث الواردة عنه صلى الله عليه وآله تؤكد ذلك . لقد ثبت عنه واشتهر أنه قال : ( افترقت أمة موسى بعد نبيها على إحدى وسبعين فرقة ، واحدة منها ناجية والباقون في النار ، وافترقت أمة عيسى بعد نبيها على اثنتين وسبعين فرقة ، واحدة منها ناجية والباقون في النار . وستفترق أمتي بعدي على ثلاث وسبعين فرقة ، واحدة منها ناجية والباقون في النار " . وعلى ضوء هاتين المقدمتين نقول : ماذا يكون موقف النبي الحريص على بقاء شريعته ونجاة أمته ، وهو يعلم بافتراقها ويخبر عن أنه لا ينجو من الأمة إلا فرقة واحدة ؟