ابن فرحون
339
تاريخ المدينة المنورة ( نصيحة المشاور وتسلية المجاور ) ( ط القاهرة )
فضائل صحّت في الصحاح لطيبة * فخذها بقلب واستمعها لآخر شهيد لنا أو شافع سيد الورى * لصبر على لأوائها المتكاثر كذاك لمن وافى بها مثل ذاله * ليهن بوعد من صدوق لشاكر وكم صحّ في أخبارها من فضائل * فمن تربها للداء دفع الضّرائر حباها بمثلي ما دعاه لمكّة * فجاور وطب نفسا بهذي المفاخر وذلك ضعف الضعف صدق محقق * فكن قانعا فيها بقوت وصابر وكم من كرامات تجلّت لأهلها * بلفظ روينا مسند متواتر فمن سعدكم يا نازلين جواره * بتحويل حماها ونفي المضارر وطابت فما الدجال يهدي خلالها * ولا مجرم إلا ابتلي بالدوائر ومن أهلها بالسوء قصدا أرادهم * أذيب كملح ذاب ويل لماكر ولمّا أن اختار المهيمن حفظها * حماها بأملاك شداد البوادر فمن عزّها أملاكه في نقابها * ترددّ دجّالا محلّا بكافر وطاعن طاعون كذاك تردّه * وإن عمّ تطوافا فليس بعابر وأمّن من خسف ومن أن يصيبنا * عذاب وهو فينا بقدرة قادر ومنها لمجذوم دواء سباخها * فخذها كرامات أتت ببشائر وكان إذا ليل سجى قام داعيا * لأهل بقيع الغرقد المتفاخر فيهدي إليهم من حفيل دعائه * ويسأل مولاه بإحضار خاطر ووصّى جميع النّاس طرّا بجاره * فقال : احفظوني أمتي في مجاوري وقد قال : ما من ذاك واللّه أبتغي * مكانا لدفني من جميع المقابر