ابن فرحون
337
تاريخ المدينة المنورة ( نصيحة المشاور وتسلية المجاور ) ( ط القاهرة )
فأصبح مسرورا بما قد أصابني * شقيّ يعادي أو محاسد نعمة لقد لزمت نفسي لهمّي لوعة * فصارت كأمثال للازب ضربة وقد سئمت نفسي المطاعم كلّها * فكالصّاب أو كالصّبر تسري بريقتي وعن مضجعي تنبو جنوبي كأنها * على حسك السّعدان لي طول ليلتي عليك رسول اللّه منّي تحية * تفوق مدى الأيام كلّ تحية عليك رسول اللّه ما حجّ بيته * وما زار ركب مصطفاه بحجرة وآلك والصحب الكرام فهديهم * بأنواره تجلى دجى كلّ ظلمة أبو بكر الصديق أعظم بشأنه * وصاحبه الفاروق شيخ الصحابة وعثمان ذو النورين والعلم الرضى * أخو المصطفى عال عليّ لنصرة وباقي كرام عشرة بمحمد * أعوذ بهم من شرّ كلّ مصيبة علاؤهم عندي يحلّ مضايقي * وحبّهم ألقاه في لحد حفرتي والحمد للّه ربّ العالمين وهو حسبنا ونعم الوكيل . وقلت هذه الأبيات في فضل المدينة المشرفة ، والتشويق إلى سكناها والإقامة بها ، والدفن في بقيعها وجمعت فيها ما حضرني من فضلها من الأحاديث الصحيحة التي لا اختلاف فيها ، وسمّيتها ( تشويق النفوس إلى نص العروس ) . فقلت الحمد للّه ولي التوفيق : بفضل الإله مالك الملك غافر * مقسّم أرزاق العباد وقاهر تقسّمت الأوطان بين المعاشر * فكان نصيبي كابرا بعد كابر