أحمد بن عبد اللّه الرازي
95
تاريخ مدينة صنعاء ( ويليه كتاب الاختصاص للعرشاني )
من الفريقين بما حضره من حرّ الكلام وجوهره يحث على الحلف والإلفة وينهى عن الافتراق والخلفة ، ورغب القوم كلهم في ذلك وسروا به جميعا وأجمعوا عليه بطيب من نفوسهم وانشراح من صدورهم على اجتماع أمورهم ، وذلك أن همدان لم تزل تميل ميل الأساورة وتنصرهم ، وكانت العرب إذا كتبت بدأت في كتبها : « باسمك اللهم » ، وكانت فارس إذا كتبت « 1 » [ تبتدئ ] « باسم ولي الرحمة والهدى « 2 » » ( فلما أرادوا الكتاب جمعوا الابتداءين جميعا وكتبوا نسخة بالعربية ونسخة بالفارسية . فكتبوا / باسمك اللهم ولي الرحمة والهدى ) « 3 » هذا كتاب ما أجمعت عليه همدان وفارس باليمن بمحضر المرزبان باذان ( بن ساسان ومشاهدة الرئيسين عمرو بن الحارث وعمرو بن يزيد من بكيل وحاشد ) « 3 » ورضا من حضر وكفالة بعضهم لبعض عمن غاب من الحيّين جميعا . أنّا تحالفنا « 4 » على عهد اللّه تعالى وميثاقه ، واجتماع الهوى واتفاقه ، وقتال المخالف وفراقه ، وعلى أن كل واحد منا من الحيين جميعا فيما عقد وحالف إن نكث أو « 5 » خالف عما عقد وشد أو كد ؛ فعليه العهد من اللّه تعالى المكرر « 6 » الوثيق المؤكد الشديد [ أبد ] « 7 » الأبد [ الأبيد ] « 8 » ما دام والد وولد أبدا عهدا مؤكدا ما أظلت السماء ، وأقلت الغبراء ، وجرى الماء ، ونزل المطر واخضرّ الشجر ، وأكل الثمر ، وبقي البشر « 9 » ، وما بقي
--> ( 1 ) « إذا كتبت » في با وحدها ، والتكملة من باقي النسخ . ( 2 ) الأصل با : « الهداية » والتصحيح من بقية النسخ ومن سياق الخبر ؛ انظر ذلك في السطر التالي . ( 3 ) ما بين القوسين سقط في حد وحدها . ( 4 ) في حد زيادة : « جميعا » . ( 5 ) في الأصل : وخالف . والتصحيح من بقية النسخ . ( 6 ) « المكرر » ليست في حد . ( 7 ) التكملة من : حد ، صف ، مب . ( 8 ) التكملة من : حد ، س . ( 9 ) « وبقي البشر » ليست في حد .