أحمد بن عبد اللّه الرازي

525

تاريخ مدينة صنعاء ( ويليه كتاب الاختصاص للعرشاني )

برحال الميس المهريّة والأرحبيّة ، وكان لهم بذلك أشعار اختصرناها « 1 » . فقام مالك بن نمط بين يديه ثم قال : « يا رسول اللّه ، نصيّة من همدان من كل حاضر وباد ، أتوك على قلص نواج ، متصلة بحبال الإسلام ، لا تأخذهم في اللّه لومة لائم من مخلاف خارف ويام وشاكر ، أهل السؤدد والقود ، أجابوا دعوة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وفارقوا إلاهات الأنصاب ، عهدهم لا ينقض ما أقامت هضبات لعلع وما جرى اليعفور يضلع » . / فكتب لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كتابا فيه ما لفظه : « بسم اللّه الرحمن الرحيم كتاب من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لمخلاف خارف ، وأهل جناب الهضب وحقاف الرمل ، مع وافدها ذي المشعار مالك بن نمط ومن أسلم من قومه ، على أن لهم فراعها ورهاطها ما أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة ، يأكلون علافها ويرعون عافيها ، لهم بذلك عهد اللّه وذمام رسول اللّه ، وشاهدهم المهاجرون والأنصار » « 2 » . * * *

--> ( 1 ) ما أسقطه المؤلف من ابن هشام مختصرا هو : « . . . ومالك بن نمط ورجل آخر يرتجزان بالقوم ، ويقول أحدهما : همدان خير سوقة وأقيال * ليس لها في العالمين أمثال محلها الهضب ومنها الأبطال * لها إطابات بها وآكال وقال الآخر : إليك جاوزن سواد الريف * في هبوات الصيف والخريف مخطمات بحبال الليف » ابن هشام 2 / 963 ( 2 ) في ابن هشام أبيات لمالك بن نمط أسقطها المؤلف وهي : « فقال في ذلك مالك بن نمط : ذكرت رسول اللّه في فحمة الدجى * ونحن بأعلى رحرحان وصلدد -