أحمد بن عبد اللّه الرازي

437

تاريخ مدينة صنعاء ( ويليه كتاب الاختصاص للعرشاني )

ذكر قتل الجعد بن درهم الذي كان يناظر وهبا في صفات اللّه سبحانه وتعالى ، فيقول : لا تموت إلا مقتولا ! حدثني الحسين بن محمد ، قال : أخبرنا / أبو الخير محمد بن أحمد بن عبد اللّه ، قال أخبرني أبو القاسم بن محمد المعمري ، عبد الرحمن بن حبيب بن أبي حبيب عن أبيه عن جده ، قال : شهدت خالد بن عبد اللّه القسري خطب الناس بواسط يوم النّحر وقال : من كان يريد أن يضحي فلينطلق فليضحّ ، بارك اللّه له في أضحيته فإني مضحّ بالجعد بن درهم ! زعم أن اللّه تعالى لم يكلم موسى وأن اللّه تعالى لم يتخذ إبراهيم خليلا ، سبحان اللّه وتعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا ، قال : ثم نزل إليه فذبحه « 1 » . وجدت بخط علي بن عبد الوارث ، قال : حدثني عبيد اللّه بن محمد الكشوري ، قال : حدثني محمد بن يعلى الأوساني - من أهل ضهر - من رجال عبد الرزاق ؛ إلا أنه سمع هذا من صباح ، قال صباح بن سليمان عن عبد الرزاق بن همّام ، عن داود بن قيس قال : سمعت وهبا يقول : « إن اللّه لّما أهبط آدم أعطاه بذر كل شيء ، ثم أتبعه جبريل بعد شهرين بشعير الجعرة « 2 » ، وبارك فيها فزرعها آدم وحصدها في سبعين ليلة » . قال لي الكشوري : والسقلة « 3 » أطيب وأكثر دقيقا من الجعرة ، والجعرة خفيفة .

--> ( 1 ) وكان ذلك نحو سنة 118 ه ؛ انظر اللباب 1 / 283 ، ميزان الاعتدال 1 / 185 ، الكامل لابن الأثير 5 / 160 ، المعتزلة لزهدي جار اللّه 33 ( 2 ) الجعرة : الشعير العظيم ( المحيط ) . ( 3 ) ضرب من الشعير ، شائع عند أهل اليمن .