أحمد بن عبد اللّه الرازي
35
تاريخ مدينة صنعاء ( ويليه كتاب الاختصاص للعرشاني )
ببعض الأخبار التي أشرنا إليها في مواضعها من الكتاب ونقلت عنه وحده - على الأغلب - كولاية المغيرة بن شعبة لصنعاء « 1 » ، وأصبح كتابه مصدرا لمؤرخين لاحقين كالجندي في كتابه السلوك المتقدم ذكره « 2 » ، وابن سمرة الجعدي في ( طبقات فقهاء اليمن ) ، ويحيى بن الحسين في ( غاية الأماني ) « 3 » ، وغيرهم . . والكتاب بعد ذلك مليء بالروايات والأحاديث التي ينقل كثيرا منها يمنيون من أصل فارسي هم ( الأبناء ) الذين خصّ المؤلف بعضهم بأهم التراجم وأطولها ، ولعل هذا مما يؤكد أن أسرة المؤلف قدمت إلى اليمن في وقت متأخر ، وأن إحساسه العنصري كان لا يزال قويا مما جعله يعطف على بني جنسه الأوائل ، بعكس ما لو كان ممن قدم من الفرس مع ( سيف بن ذي يزن ) قبل ذلك بنحو أربعة قرون ، ولعل من المهم هنا الإشارة إلى أن قضية ( الأبناء ) في اليمن لا زالت موضوعا مغلقا يستحق الدراسة والبحث كغيرها من القضايا التاريخية في اليمن بشكل خاص وقضايا التاريخ العربي بشكل عام . [ منهج المؤلف ] أما منهج المؤلف في كتابه فقد رسمه في مقدمته للكتاب بتحديده المواضيع التي سيتناولها ( ص 63 - 73 ) وقد اعتمد أسلوب المحدثين ومنهاجهم طريقا في نقل الخبر والرواية أو الحديث ، وهو أسلوب له قواعده وأصوله التي تميز بها التراث الإسلامي واستخدمها المؤرخون العرب الأوائل . والمؤلف يضيف مشاهداته ومعلوماته الخاصة فيؤكد خبرا أو ينفي آخر .
--> ( 1 ) راجع ص 211 من الكتاب . ( 2 ) راجع ما سبق ، ص 25 ، حاشية ( 1 ) . ( 3 ) راجع مقدمة ( غاية الأماني ) .