أحمد بن عبد اللّه الرازي
323
تاريخ مدينة صنعاء ( ويليه كتاب الاختصاص للعرشاني )
بالحجارة لقوله تعالى : جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وَأَمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ فأهلكها اللّه وما حولها من المؤتفكات وهي خمس قريات أسماؤها « 1 » : صنعة وصعوة وعثرة ودوما وسدوم ؛ وهي القرية العظمى ، قال : كان إبراهيم عليه السلام كثيرا ما يشرف على مدائن قوم لوط بسدوم فيقول : أي يوم لك . قال قتادة : ذكر لنا « 2 » أن إبراهيم عليه السلام كان يشرف ثم يقول : سدوم يوما ما لك . قال مجاهد : فلم يصب قوما ما أصابهم : إن اللّه طمس على أعينهم ثم قلب قريتهم وأمطر عليهم حجارة من سجيل منضود مسومة عند ربك ، وما هي من الظالمين ببعيد . قال قتادة : ما أجار اللّه منها ظالما بعد قوم لوط ، قال الحسن وقد تلا هذه الآية : وَما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ . قال : ما أتى الفجرة منها أمان . قال الربيع : كل ظالم فيما سمعنا جعل بحذائه حجر ينتظر متى يؤمر فيقع « 3 » فيه فخوف الظلمة فقال : وَما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ ، وقوله : حجارة من سجيل . يقول : حجارة من طين . [ وقد وصفها في موضع آخر فقال تعالى : حِجارَةً مِنْ طِينٍ ] « 4 » . مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ « 5 » والتسويم « 6 » بياض في حمرة ، ويقال سواد في حمرة ، ويقال عليها سيما خطوط غبر . قال ابن عباس : وقد رأيت العلم الذي فيها ليست كحجارتكم ، قيل المسومة
--> ( 1 ) ليست في : حد ، صف ، مب . ( 2 ) « ذكر لنا » ساقطة في حد . ( 3 ) حد : « أن يقع » . ( 4 ) من : س ، صف . ( 5 ) الذاريات : 51 / 33 - 34 ، وبداية الآية الأولى : لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ . . . . ( 6 ) حد : « والمسومة بياض وحمرة » .