أحمد بن عبد اللّه الرازي
312
تاريخ مدينة صنعاء ( ويليه كتاب الاختصاص للعرشاني )
[ قصة قوم لوط ] « 1 » وروي في قصة قوم لوط لمّا أراد اللّه هلاكهم وجاءت رسل اللّه إلى إبراهيم عليه السلام بالبشرى قالُوا : إِنَّا مُهْلِكُوا أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَها كانُوا ظالِمِينَ . قالَ : إِنَّ فِيها لُوطاً قالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيها لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ « 2 » إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلى أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ « 3 » وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ « 4 » يقال : إن اللّه تعالى لما بعث جبريل وميكائيل ومن بعث من الملائكة ليخسفوا بقرية لوط أتوا قبل ذلك « 5 » إلى إبراهيم خليل الرحمن جلّ ذكره كما قال تعالى في كتابه وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ « 6 » سمين فقربه إليهم فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خيفة - في نفسه « 7 » - قالُوا لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ . وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ « 8 » تعجبا من غفلة قوم لوط عما قد أظلهم من عذاب اللّه وهم في غفلتهم يتمردون فلمّا ذهب « 9 » الروع ، وهو الخوف الذي كان إبراهيم قد وجده في
--> ( 1 ) لم يذكر هذا العنوان في النسخ كلها وأضفناه على طريقة المؤلف . ( 2 ) العنكبوت : 29 / 31 - 32 ، وبداية الآية الأولى وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى . . . . ( 3 ) العنكبوت : 29 / 34 . ( 4 ) النمل : 27 / 53 . ( 5 ) « قبل ذلك » ليست في حد . ( 6 ) هود : 11 / 69 . ( 7 ) « في نفسه » معترضة لا علاقة لها بالآية الكريمة . ( 8 ) هود : 11 / 70 ، 71 وتمامها : . . . فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ . ( 9 ) مب زيادة : « عن إبراهيم » .