أحمد بن عبد اللّه الرازي

306

تاريخ مدينة صنعاء ( ويليه كتاب الاختصاص للعرشاني )

[ البسيط ] لولا الذين لهم ورد يقومونا * وآخرون لهم سرد يصومونا لدكدكت أرضكم من تحتكم سحرا * لأنّكم قوم سوء ما تطيعونا قال ابن عبد الوارث ، ابن برة ، حدثنا الحسن بن خالد قال : حدثنا أبي ، قال أحمد بن حرب قال : قال كعب : المؤمن الزاهد والمملوك الصالح آمنان من حساب اللّه تعالى يوم القيامة ، طوبى لهم كيف يحفظهم اللّه تعالى في ذريتهم . وقال أبو سعيد الخدري قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إن اللّه تعالى ليحفظ العبد الصالح في نفسه وفي ولده وولد ولده وفي دويراته ودويرات جاره وفي دويرات خلفه فما يزالون في حفظ اللّه تعالى وكرامته » « 1 » ثم تلا : وَكانَ أَبُوهُما صالِحاً « 2 » وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إن اللّه ليدفع بالمسلم الصالح عن مئة أهل بيت من جيرانه البلاء » ثم قرأ : وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ « 3 » قال بعض العلماء في قوله تعالى : وَكانَ أَبُوهُما صالِحاً « 4 » قال : حفظ اللّه ما ولد الولد لموضع صلاح الجد ، وقال عز وجل : وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا

--> ( 1 ) الحديث نصه : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « إن اللّه ليصلح بصلاح الرجل المؤمن ولده وولد ولده وأهل دويرته ودويرات حوله فلا يزالون في حفظ اللّه لكرامته على اللّه » ذكره الطبرسي في مجمع البيان في تفسير القرآن 6 / 488 . ( 2 ) الآية : وَأَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما وَكانَ أَبُوهُما صالِحاً فَأَرادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغا أَشُدَّهُما وَيَسْتَخْرِجا كَنزَهُما رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَما فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذلِكَ تَأْوِيلُ ما لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً الكهف : 18 / 82 . ( 3 ) الآية : الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ الحج : 22 / 40 . ( 4 ) انظر تفسير الطبري 16 / 6 .