أحمد بن عبد اللّه الرازي
211
تاريخ مدينة صنعاء ( ويليه كتاب الاختصاص للعرشاني )
[ تولية المغيرة بن شعبة على صنعاء ] المقتول سيفا يقال له : البحتري « 1 » وقال له : اقتله وهؤلاء شهود ، فضربه فجذعه بالسيف حتى رأى أنه قد قتله ، فاحتمله أهله ليدفنوه في قبره فوجدوه يتنفس وبه رمق فداووه فبرئ فوجده أبو المقتول بعد ذلك / يرعى غنم أبيه فأتى إلى يعلى فقال : إن قاتل ابني حي . فكتب يعلى إلى عامله فأشخصه إليه فإذا هو فجست [ جراحه « 2 » وفتشت فوجد فيها الدية ، فقال له يعلى : إن شئت فادفع إليه الدية واقتله وإلّا فدعه . فلحق الرجل بعمر بن الخطاب رضي اللّه عنه وشكا من يعلى وذكر أنه حال بينه وبين قاتل ابنه ، فغضب عمر وعزل يعلى بن أمية وبعث المغيرة بن شعبة وأمره أن يرفع إليه يعلى بن أمية ؛ فأشخصه المغيرة وأساء إليه ، فلمّا قدم يعلى على عمر أخبره الخبر ، فاستشار علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، فأشار عليه بما قضى يعلى بن أمية ؛ وقال عمر ليعلى : إنك لقاض وردّه على عمله « 3 » وعزل المغيرة ، فأحسن يعلى إلى المغيرة ، فقال المغيرة : واللّه إن يعلى كان خيرا مني حين عزل وحين ولي . وكان مقام المغيرة بصنعاء واليا عليها سنتين « 4 » . فأقام يعلى بن أمية باليمن وكان أخوه عبد الرحمن بن أمية قد ابتاع من رجل من أهل اليمن فرسا أنثى بمئة قلوص ، فندم البائع فلحق بعمر ، فقال : غصبني يعلى وأخوه فرسا . فكتب عمر إلى « 5 » يعلى أن أقدم علي ، فأتاه فأخبره الخبر ، فقال عمر : إن الخيل لتبلغ عندكم هذا الثمن « 6 » ؟ فقال : ما علمت فرسا
--> ( 1 ) ليست في حد . ( 2 ) من : صف ، حد . ( 3 ) انظر الخبر في مصنف عبد الرزاق 9 / 432 ، وقد وقف فيه عند هذا الحد ولم يتممه بخبر المغيرة . ( 4 ) حول ولاية المغيرة بن شعبة صنعاء ، فقد عدنا إلى جميع المصادر التي استعنا بها في التحقيق فلم نجد فيها ما يشير إلى هذه الولاية ، وتتفق هذه المصادر على ولايته البصرة والكوفة حتى توفي أيام معاوية سنة 50 ه . انظر كشافنا الذي ذيلنا به هذا الكتاب في ترجمة المغيرة بن شعبة وانظر تعليقنا السابق في هامش ص 204 ( 5 ) « عمر إلى » ساقطة في مب . ( 6 ) حد : « فقال عمر ليبلغ هذا عندكم » . صف ، مب : « إن الخيل لتبلغ هذا عندكم » . س كما في با وسقط فيها « هذا الثمن » .