أحمد بن عبد اللّه الرازي

204

تاريخ مدينة صنعاء ( ويليه كتاب الاختصاص للعرشاني )

المؤمنين إن الصالح له صلاحه وعليك « 1 » ضعفه وإن الفاجر القوي لك قوته وعليه فجوره ، قال : فو اللّه ما أعلم ذلك إلّا أنت ! فارجع إلى عملك ، بعد أن شهد عليه بما شهد به « 2 » ، قال : فزعموا أن عمر لمّا طعن قال : ما استبددت برأي قط ولا خالفت فيه جماعة الناس ولا اتبعت فيه هواي فرأيت فيه بركة ، ولوددت أني لم أستعمل المغيرة بن شعبة بعد أن كان منه ما كان . ولقد كان لي في عكرمة بن « 3 » أبي جهل هوى فما بورك لي فيه ولا بورك له في ذلك العمل . رباح بن عبد اللّه بن عمر بن عجلان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ( أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ) « 4 » قال : « مؤمن قوي خير من مؤمن ضعيف وفي كلّ خير ، احرص على ما ينفعك ولا تعجز فإن غلبك أمر فقل قدر اللّه « 5 » وما شاء صنع ، وإياك واللوّ فإن اللوّ من عمل الشيطان » . يقال : إن حذيفة قال لعمر : استعملت الفجار على رقاب أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، ولم يصنع ذلك من كان قبلك ، فقال عمر رضي اللّه عنه : أستعين بالرجل وأنا أعرف فجوره وأستعين بجلده وأباشره بنفسي ، قال حذيفة : إني أخشى أن يجيء من بعدك فيستعملهم ثم لا يباشر بنفسه ، فسكت عمر رضي اللّه عنه . قال الحسن : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « ليؤيدنّ اللّه هذا الدين بأقوام

--> ( 1 ) في الأصل با وس : « وعليه » وما أثبتناه من بقية النسخ لاستقامة المعنى . ( 2 ) أي لما اتهم بالزنى في البصرة فعزله عمر ثم ولاه الكوفة . انظر تاريخ الطبري 4 / 165 ، والأغاني 16 / 5849 ، أسد الغابة 4 / 407 ، الإصابة 3 / 422 ، مصنف عبد الرزاق 7 / 384 - 385 ؛ 8 / 362 ، الكامل لابن الأثير 2 / 540 ، الإستيعاب لابن عبد البر 4 / 1445 - 1448 ( 3 ) « عكرمة بن » ليست في : حد ، صف ، مب . ( 4 ) ما بين القوسين ساقط في مب . ( 5 ) مب : « فإن غلبك أمر قدره اللّه » ، ونصه في مسند أحمد 2 / 366 : « المؤمن القوي خير وأفضل وأحب إلى اللّه عز وجل من المؤمن الضعيف وفي كل خير ، احرص على ما ينفعك ولا تعجز ، فإن غلبك أمر فقل : قدر اللّه وما شاء صنع ، وإياك واللوّ فإن اللوّ يفتح من الشيطان » .