أحمد بن عبد اللّه الرازي
176
تاريخ مدينة صنعاء ( ويليه كتاب الاختصاص للعرشاني )
ربه خرّ ساجدا قدر جمعة أخرى . فيقول اللّه تبارك وتعالى : ارفع رأسك يا محمد وقل تسمع واشفع تشفّع . قال : فيذهب ليقع ساجدا . « 1 » فيأخذ جبريل بضبعيه فيفتح اللّه [ عليه ] « 2 » من الدعاء شيئا لم يفتح « 3 » على أحد قط قال : فيقول : أي ربّ جعلتني سيد ولد آدم ولا فخر ، وأول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة « 4 » ولا فخر حتى إنه / ليرد على الحوض أكثر مما بين صنعاء وأيلة . ثم قال : ادع الصديقين ، قال فيشفعون . ثم يقال : ادع الأنبياء . قال : فيجيء النبي - عليه السلام - معه العصابة ، والنبي معه الخمسة والستة ، والنبي ليس معه أحد . ثم يقال : ادع الشهداء . ( قال : فيشفعون لمن أرادوا . فإذا فعلت الشهداء ذلك ) « 5 » قال : يقول اللّه تعالى : أنا أرحم الراحمين أدخلوا جنتي من [ كان ] « 6 » لا يشرك بي شيئا . قال : فيدخلون الجنة . قال ثم يقول اللّه تبارك وتعالى : انظروا في أهل النار هل من أحد عمل خيرا قط ؟ قال : فيجدون في النار رجلا فيقال له : هل عملت خيرا قط ؟ فيقول : لا ، غير أني كنت أسامح الناس في البيع والشراء . قال : فيقول اللّه تبارك وتعالى : أسمح لعبدي كما سمح لعبيدي . ثم يخرجون من النار رجلا آخر فيقال له : هل عملت خيرا قط ؟ فيقول : لا ، غير أني قد أمرت ولدي إذا أنا مت أن يحرقوني بالنار ثم يطحنوني حتى إذا كنت مثل الكحل فاذهبوا بي إلى البحر فأذروني في الريح . قال : فيقول اللّه تعالى : لم فعلت ذلك ؟ قال : من مخافتك ، قال : فيقول : انظروا إلى ملك أعظم ملك فإن له مثله وعشرة أمثاله . قال : فذلك الذي ضحكت منه من الضحى » « 7 » .
--> ( 1 ) حد ، صف ، مب زيادة : « قال » . ( 2 ) من بقية النسخ . ( 3 ) حد ، صف ، مب : « يفتحه » . ( 4 ) « يوم القيامة » ليست في مب . ( 5 ) ما بين القوسين ساقط في مب . ( 6 ) من : حد ، صف . ( 7 ) مسند أحمد : 4 / 61 و 5 / 374 بمعناه من وجه آخر . ومسند أبي بكر ، للمروزي 55 - 60 بسنده ولفظه .