أحمد بن عبد اللّه الرازي
162
تاريخ مدينة صنعاء ( ويليه كتاب الاختصاص للعرشاني )
وصنعاء يومئذ « 1 » عامرة ، وكان ينزل هذه الدار من قدم من البصرة والعراق من أهل اليسار ، فنزل في مسكن منها فأعجبه أمرها في الوقت وما يجري من غلتها على صاحبها ، ورأى حسن عمارتها وإقبال الناس إليها فتمنى في نفسه أن يملك في هذه الدار بيتا وقال : طوبى لمن ملك في هذه الدار بيتا واحدا وهو بفرد عين . فلم يلبث إلا يسيرا حتى اشتراها وزايد في ثمنها ونافس فيها جميع من زايده في ثمنها حتى اشتراها بمال كثير ، وحصلت في ملكه . قال أبو الحسن : حدثته جدته أنه كان يسافر بعد أن اشتراها إلى البصرة فيقيم سنة ثم يروح إلى صنعاء في الثانية ، وكان المتقبل يرفع قبالها إلى أهله بصنعاء كل يوم ثلاثة دنانير يعفرية . ثم خربت هذه الدار في أيام ابن فضل وكان قد دفن في سطل عشرة آلاف دينار في صلول « 2 » باب الدار فعثر عليه فأخذه القرامطة ثم افتجع فقذف الدم ثلاثة أيام ثم مات في ورور . ووجدت بخط [ يحيى بن ] « 3 » حازم : حدثني أبو الحسين يحيى بن خلف أن القاضي يحيى بن عبد اللّه حدثه أن دور صنعاء عدّت في أيام أسعد وأخيه عبد اللّه للمحرس فوجدت نيفا وثلاثين [ ألف ] « 4 » دار .
--> ( 1 ) أي قبل سنة 292 ه حيث دخلها علي بن الفضل القرمطي . ( 2 ) أي تحت الأحجار التي ترصف أمام باب الدار على هيئة عتبة مرتفعة قليلا . ( 3 ) من : حد ، صف ، مب . وانظر ما سبق ص 160 . ( 4 ) من : حد ، مب ، س . وأيام أسعد بن إبراهيم اليعفري كانت من سنة 286 - 288 ه حيث غلب القرامطة ثم عاد للمرة الثانية فحكم من سنة 303 - 332 ه . الشماحي : اليمن 94 ، غاية الأماني 219 باختلاف .