أحمد بن عبد اللّه الرازي
146
تاريخ مدينة صنعاء ( ويليه كتاب الاختصاص للعرشاني )
[ الوافر ] ولو أني هممت بغسل ثوبي « 1 » * في حزيران ظلّ يوما مطيرا ويلتقي أهل البادية الذين حول صنعاء في أسواق صنعاء ، يتحوجون حوائجهم في أول النهار ، فيقول بعضهم لبعض : اقض حاجتك [ وعجّل رواحك ] « 2 » قبل أن يقع المطر . فيقع « 3 » المطر في آخر النهار ، وذلك إذا صارت الشمس في الأسد وسامتها ، وفي الثور في آخر نيسان وأول أيار . [ بساتين صنعاء ] وبها بساتين وفيها ثمار وفواكه حسان ، ويجود فيها التين والرمان وضروب الزهور والورود والرياحين والأنوار ، وأجناس الطير . وفي كل منزل بئر وبئران « 4 » وبستان يكون فيه ضروب / الرياحين والمردقوش « 5 » والآس ، والمنثور ، والعبيثران ، والنمام ، والأدرنون ، والشاهترج والباذبونة « 6 » ، والأقحوان ، والجوز ، والخوخ ، والتين ، والرمان ، والكروم يشرعونها « 7 » في منازلهم حتى تكون فيئا لمقاصيرهم وحجرهم ومراحيضهم « 8 » حتى إن خلاء الرجل منهم بصنعاء يسمى المستراح لما يكون فيه من المراكن التي فيها من جميع هذه الرياحين التي ذكرت لك ومن سائر المشمومات ، ولكبرها وشدة
--> ( 1 ) حد ، صف ، مب : « ثيابي » . وعجز البيت لا يستقيم وزنه في كل النسخ . ( 2 ) من بقية النسخ . ( 3 ) صف ، مب : « قبل أن يقع المطر في آخر النهار » . ( 4 ) لا زالت الآبار المنزلية قائمة إلى الآن بصنعاء ، وتقوم الحكومة حاليا بالتعاون مع الأمم المتحدة لتنفيذ مشروع المياه للمدينة التي تعاني من نقص في مياه الشرب بسبب شح الآبار . ( 5 ) المردقوش : الزعفران ( المحيط ) . ( 6 ) كذا الأصول ولعلها الأصل الفارسي لزهرة ( البابونج ) . انظر عن البابونج ( المحيط ) . ( 7 ) شرع الجفنة من الكرم : سمكها ورفعها عن الأرض بعمد من حجر قد ترتفع مقدار قامة الرجل . ( 8 ) ليست في مب .