أحمد بن عبد اللّه الرازي

10

تاريخ مدينة صنعاء ( ويليه كتاب الاختصاص للعرشاني )

وطيب عيشها ، ونسيمها ، وما قيل فيها من الأشعار ، وما جاء فيها من الأخبار والآثار ، وما ذكرها اللّه تعالى به في القرآن الكريم ، وذكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لها ، وأمره ببناء مسجدها وجبّانتها ، وما جاء في ذلك من الفضل ، وذكر من عمل ذلك وبدء ذلك ، وقدوم عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام إلى صنعاء ، ومصلّاه بها ، وذكر من قدمها من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وذكر ولاتها وفضل أهلها الذين كانوا فيها من رواة العلم وأهل الدين والحلم والزهد والورع من المحدثين والأئمة الفضلاء ، وذكر مسجد صنعاء ومسجد الجند . . . وذكر فضل اليمن . . . . » . وواضح من هذا العرض الذي يقدمه المؤلف لمحتويات كتابه أنه أراده أن يكون سجلا وافيا بكل ما يتعلق بصنعاء بشكل خاص وباليمن عموما . وأود أن أسجل بعض الملاحظات التي بدت لي من خلال قراءتي لملازم هذا الكتاب حين كان يزودني بها صديقاي المحققان أثناء طباعتها : أولا : في الكتاب أخبار لا بد للباحث أن يتوقف عندها وأن يضع حولها بعض علامات الاستفهام ؛ فمن ذلك مثلا حديثه في الصفحة ( 90 ) عن دخول عيسى بن مريم إلى صنعاء وصلاته في موضع الكنيسة واتخاذ النصارى الكنيسة بصنعاء على أثر مصلاه ، وقوله : « إن هذه الكنيسة في وقتنا هذا خربة » ويحدد بعد ذلك موقعها وأنه أدرك « عقودا كثيرة كانت باقية إلى سنة تسعين وثلاث مئة » . إن وجود آثار كنيسة خربة في صنعاء ليس من الأمور المستغربة ، ولكن أمر دخول عيسى إلى صنعاء وصلاته فيها واتخاذ النصارى الكنيسة على أثر مصلاه من الأمور التي تحتاج إلى تدقيق وتمحيص ليس فيما نملك من معلومات ما يساعد على قبوله ، وكل ما هو معروف حتى الآن أن المسيحية دخلت إلى اليمن زمن