أحمد بن عبد اللّه الرازي
111
تاريخ مدينة صنعاء ( ويليه كتاب الاختصاص للعرشاني )
ففتح اللّه على يد عمر رضي اللّه عنه ما رآه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأنزله عليه من وحيه حيث يقول تعالى : وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها فَعَجَّلَ لَكُمْ هذِهِ إلى قوله : وَأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها قَدْ أَحاطَ اللَّهُ بِها قال مجاهد : وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها فَعَجَّلَ لَكُمْ هذِهِ قال : خيبر . وَأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها قَدْ أَحاطَ اللَّهُ بِها « 1 » قال : ما هو فاتح على هذه الأمة وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ « 2 » قال : الأعاجم . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « زويت لي الأرض فأريت مغاربها ومشارقها ، وسيبلغ ملك أمتي ما زوي لي منها » « 3 » ومعنى زويت أي جمعت ، يقال منه / : زوى القوم بعضهم إلى بعض إذا تدانوا ، وانزوت الجلدة من النار إذا انقبضت واجتمعت . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « رأيت ما هو مفتوح على أمتي من بعدي كفرا كفرا » يعني : قرية قرية « وإن اللّه زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها وأنّ أمتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها ، وزادني الكنزين الأحمر والأبيض وبعث إليّ ملكا لم أعرفه فقال : إن اللّه يخيرك إما أن تكون نبيا عبدا أو نبيا ملكا ، فأشار إلي جبريل أن تواضع ، فقلت : بل نبيا عبدا ، فأنزل اللّه تعالى : وَالضُّحى وَاللَّيْلِ إِذا سَجى . . إلى قوله : وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى « 4 » .
--> ( 1 ) سورة الفتح : 48 / 21 . انظر قول مجاهد في تفسير سورة الفتح في تفسير الطبري 26 / 91 . ( 2 ) سورة الجمعة : 62 / 3 ، وتمامها : . . . وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ . ( 3 ) مسند أحمد 4 / 123 ، 5 / 278 ، 284 . وجاء هذا الحديث في سنن الترمذي 4 / 472 في بداية حديث طويل مع اختلاف يسير باللفظ . وكذلك في سنن ابن ماجة 2 / 1304 . وفي صحيح مسلم 2 / 552 . ( 4 ) السيوطي : الفتح الكبير 1 / 336 وليس فيه : « رأيت ما هو مفتوح على أمتي من بعدي كفرا كفرا » . وانظر الحاشية السابقة .