قطب الدين الحنفي

64

تاريخ المدينة

وسط الصحراء ، وقد خربها السيل وطمها وفيها ماء أخضر إلا أنه عذب طيب وريحه الغالب عليه الاجون . قال وذرعتها فكان طولها سبعة أذرع شافة منها ذراعان ماء وعرضها عشرة أذرع . قال المطرى : هي شرقي قباء إلى جهة الشمال وهي بين النخيل ويعرف مكانها اليوم وما حولها بالعرس وهي ملك بعض أهل المدينة وجددت بعد السبعمائة وهي كثيرة الماء وعرضها عشرة أذرع وطولها يزيد على ذلك . والخامسة : بئر بضاعة ، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري رضى اللّه عنه قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يأتي الشهداء وأبناءهم ويتعاهد عيالهم قال فجاء يوما أبا سعيد الخدري فقال : هل عندك من سدر أغسل به رأسي فان اليوم الجمعة . قال : نعم فأخرج له سدرا وخرج معه إلى البصة فغسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم رأسه وصب غسالة رأسه ومراقة شعره في البصة . قال ابن النجار : وهذه البئر قريبة من البقيع على يسير الماضي إلى قباء بين كل وقد ( ق 49 ) هدمها السيل وطمها وفيها ماء أخضر ووفقت على قفها وذرعت طولها فكان أحد عشر ذراعا منها ذراعان ماء وعرضها تسعة أذرع وهي مبنية بالحجارة ولون مائها إذا انفصل منها أبيض وطعمه حلو إلا أن الأجون غالب عليه قال : وذكر لي الثقة أن أهل المدينة كانوا يستقون منها قبل أن يطمها السيل . قال المطرى : وهي اليوم حديقة كبيرة محوط عليها بحائط وعندها في الحديقة بئر أصغر منها ، والناس يختلفون فيهما أيهما بئر البصة إلا أن الشيخ محب الدين قطع بأنها الكبيرة القبلية وقياس الصغرى كالكبرى وعرضها ستة أذرع وهي التي تلى آطم ملك بن سنان أبو أبي سعيد الخدري رضى اللّه عنه . قال : وسمعت بعض من أدركت من أكابر الحرم الشريف وغيرهم من أهل المدينة يقولون انها خدام الكبرى القبلية وأن الفقيه الصالح أبا العباس أحمد بن موسى بن عجيل