قطب الدين الحنفي
62
تاريخ المدينة
قال المطرى : البئر غربى مسجد قباء في حديقة الاشراف الكبرى من بنى الحسين ابن علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه ، والأطم المذكور من جهة القبلة ( ق 46 ) وقد بنى في أعلاه مسكن يسكنه من يقوم بالحديقة ويخدم المسجد الشريف وحوله دار الأنصار وآثارهم رضى اللّه عنهم ، وقد جدد لها الشيخ صفى الدين أبو بكر أحمد السلامي « 1 » رحمه اللّه تعالى درجا ينزل إليها منه ، وعلى الدرج قبر وذلك في سنة أربعة عشرة وسبعمائة . الثالثة : بئر بضاعة ، قد تقدم في الفضائل أن النبي بصق فيها وأنه دعا لها ، وهذه البئر كانت لبنى ساعدة وهم قوم من الخزرج ، قال المرجاني في تاريخه : والظاهر أن بضاعة رجل أو امرأة ينسب اليه البئر وكان موضعها ممر السيول فتلمح الأقذار من الطرق إليها لكن الماء لكثرته لا يؤثر ذلك فيه . قال أبو داود في السنن : سألت قيم ببئر بضاعة عم عمقها فقلت أكثر ما يكون فيها الماء قال إلى العانة . قلت فإذا نقص قال دون العورة . قال أبو داود فذرعت بئر بضاعة بردائي مددته عليها ثم ذرعته فإذا عرضه ستة أذرع وسألت الذي فتح باب البستان فأدخلنى إليه هل غير بناؤه عما كانت عليه ؟ فقال : ورأيت فيها ماء متغير اللون . قال ابن العربي « 2 » : وهي في وسط السبخة فماؤها يكون متغيرا من قرارها ،
--> ( 1 ) الثابت هو محمد بن رافع بن هجرس بن محمد السلامي العميدى أبو المعالي تقى الدين ، مؤرخ فقيه من حفاظ الحديث ، حورانى الأصل ، ولد في مصر سنة 704 ه وانتقل به أبوه إلى دمشق سنة 714 ه ، وتوفى والده فأخذ يتردد بين مصر والشام ، واستقر في دمشق سنة 739 ه ، وتوفى بها ، من تصانيفه معجم خرجه لنفسه في أربعة مجلدات يشتمل على أكثر من ألف شيخ ، و « ذيل على تاريخ بغداد » لابن النجار أربعة أجزاء ، والوفيات جعله ذيلا لتاريخ البرز إلى من سنة 737 ه إلى سنة 773 ه . ( 2 ) هو الحافظ القاضي أبو بكر محمد بن عبد اللّه بن محمد الأشبيلى ، ولد سنة 468 ه ورحل إلى المشرق ، وسمع من طراد الزينبي ، ونصر بن البطر ، ونصر المقدسي ، وأبى الحسن الخلعي ، وتخرج بأبى حامد الغزالي وأبى بكر الشاشي وأبى زكريا التبريزي ، وجمع وصنف وبرع في الأدب والبلاغة . -