قطب الدين الحنفي

190

تاريخ المدينة

ألا أيها الغادى إلى يثرب مهلا * لتحمل سوقا ما أطيق له حملا تحمل رعاك اللّه منى تحية * وبلغ سلامي روح من طيبة حلا وقف عند ذاك القبر في الروضة * التي تكون على يمنى المصلى إذا صلا وقم خاضعا في مهبط الوحي خاشعا * وخفض هناك الصوت واسمع لما يتلى ( ق 241 ) وناد سلام اللّه يا قبر أحمد * على جسد لم يبل فيك ولن يبلى تراني أراني عند قبرك كاهذا * يناديك عبد ما له غيركم مولى وتسمع عن قرب صلاتي مثل ما * تبلغ عن بعد صلاة الذي صلى أناديك يا خير الخلائق والذي * به ختم اللّه النبيين والرسلا نبي الهدى لولاك لم نعرف الهدى * ولولاك لم نعرف حراما ولا حلا ولولاك لا واللّه ما كان كائن * لم يخلق الرحمن جزءا ولا كلا واستحب بعض العلماء أن يقول اللهم هذا حرم رسولك فاجعله لي وقاية من النار وأمانا من العذاب وسوء الحساب اللهم افتح لي أبواب رحمتك وارزقني في زيارة رسولك صلّى اللّه عليه وسلم ما رزقته أولياءك وأهل طاعتك واغفر لي وارحمني يا خير مسؤول . وما يفعله بعضهم من النزول عن الرواحل عند رؤيتهم المدينة والحرم النبوي ومشيهم إما قليلا أو إلى أن يصلوا لا بأس به لأنه صلّى اللّه عليه وسلم لم ينكر على وفد عبد القيس حين نزلوا عن الرواحل لما رأوه صلّى اللّه عليه وسلم ، وتعظيم جهته صلّى اللّه عليه وسلم وحرمه ( ق 242 ) المقدس بعد وفاته كهو في حياته . الأحاديث الواردة في فضل زيارة القبر المقدس « 2 » وحكى القاضي عياض في الشفاء أن أبا الفضل الجوهري لما ورد المدينة زائرا وقرب من بيوتها ترجل ومشى باكيا منشدا :