قطب الدين الحنفي

185

تاريخ المدينة

ثانيها : حديث أنس يرفعه « الأنبياء احياء في قبورهم يصلون » في لفظ عند البيهقي « 1 » « الأنبياء لا يتركون في قبورهم بعد أربعين ليلة ولكنهم يصلون بين يدي اللّه عز وجل حتى ينفخ في الصور » . ثالثها : حديث أنس عن مسلم « أتيت على موسى ليلة أسرى بي وهو قائم يصلى في قبره » . رابعها : حديثه الإسراء ورؤيته الأنبياء وذكره لكل أحد أنه على صورة كذا وبهيئة كذا ومستند إلى البيت المعمور وأمثال ذلك دلائل قاطعة على أنهم أحياء بأجسادهم . خامسها : ( ق 233 ) حديث أوس بن أوس « 2 » « إن اللّه تعالى حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء » وفيه دليل واضح . وقد ذهب إلى ما ذكرنا دليله وأوضحنا حجته جماعة من أهل العلم وصرحوا به منهم الإمام البيهقي والأستاذ أبو القاسم القشيري « 3 » وأبو حاتم ابن حبان « 4 » وأبو طاهر الحسين بن علي الأردشتانى وصرح به أبو عمرو بن الصلاح ومحيي الدين النووي

--> ( 1 ) هو البيهقي شيخ خراسان أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخسروردى ، صاحب التصانيف ، ولد سنة 384 ه ، ولزم الحاكم وتخرج به وأكثر عنه جدا وهو من كبار أصحابه ، بل زاد عليه بأنواع من العلوم ، له عدة مصنفات منها السنن الكبرى والصغرى ، وشعب الإيمان والأسماء ، والصفات ، ودلائل النبوة والبعث ، والآداب ، والدعوات ، والمدخل ، والمعرفة ، والترغيب والترهيب ، والخلافيات ، والزهد ، والمعتقد ، ثقة ، مات سنة 458 ه . ( 2 ) هو أوس بن أوس الصحابي الثقفي ، سكن دمشق ومات بها ، روى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم في فضل الاغتسال يوم الجمعة ، وعنه أبو الأشعث الصنعاني ، وعبادة بن نسي ، ثقة . ( 3 ) هو عبد الكريم بن هوزان بن عبد الملك بن طلحة النيسابوري القشيري ، من بنى قشير بن كعب أبو القاسم زين الإسلام شيخ خراسان في عصره زهدا وعلما بالدين ، كانت إقامته بنيسابور ، وتوفى فيها ، وكان السلطان ألب أرسلان يقدمه ويكرمه ، من كتبه التيسير في التفسير ، ويقال له التفسير الكبير ، ولطائف الإشارات ، والرسالة القشيرية . ( 4 ) هو الحافظ العلامة أبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد بن حبان التميمي البستي ، صاحب التصانيف سمع النسائي والحسن بن سفيان ، وأبا يعلى الموصلي ، وولى قضاء سمرقند ، وكان من فقهاء الدين ، وحفاظ الآثار عالما بالنجوم ، صنف المسند الصحيح ، والتاريخ ، والضعفاء ، كان ثقة نبيلا فهما ، وقال ابن الصلاح : ربما غلط الغلط الفاحش ، مات سنة 354 ه .