قطب الدين الحنفي
177
تاريخ المدينة
وسأل النبي صلّى اللّه عليه وسلم إمساك المرض عنه بقدر ما يبصر ويخرج ونزل بحبال من بين السقفين ومعه شمعة ودخل إلى الحجرة فرأى شيئا من السقف قد وقع على القبور المقدسة فأزاله وكنس التراب بلحيته وأمسك اللّه تعالى عنه الداء بقدر ما خرج وعاد إليه . توفى الشيخ عمر بمكة بعد نزوله بتسع سنين ( ق 226 ) في سنة ست وخمسين وخمسمائة . وكذلك أيضا في سنة أربع وخمسين وخمسمائة في أيام قاسم المذكور وجد في الحجرة رائحة منكرة فذكروه للأمير فزمرهم بالنزول ، فنزل الطواشى ببان الأسود أحد خدام الحجرة الشريفة ونزل معه الصفى الموصلي متولى عمارة المسجد وهارون السدوى الصوفي بعد أن بذل جملة من المال للأمير في ذلك فوجدوا هرا قد هبط من الشباك الذي في أعلى الحايز بين الحايز وبين بيت النبي صلّى اللّه عليه وسلم فأخرجوه وطيبوا مكانه وكان نزولهم يوم السبت الحادي عشر من ربيع الآخر . * * *