قطب الدين الحنفي

173

تاريخ المدينة

خلفه وقبر عمر عند رجل النبي صلّى اللّه عليه وسلم وهذه صفته فافهم ترشد واللّه سبحانه وتعالى الموفق للصواب : النبي صلّى اللّه عليه وسلم أبو بكر رضى اللّه تعالى عنه عمر رضى اللّه تعالى عنه وعن عبد الله بن محمد بن عقيل قال : خرجت في ليلة مطيرة إلى المسجد حتى إذا كنت عند دار المغيرة بن شعبة لقيتني رائحة والله ما وجدت مثلها قط فجئت المسجد فبدأت بقبر النبي صلّى اللّه عليه وسلم فإذا جداره قد انهدم فدخلت فسلمت على النبي صلّى اللّه عليه وسلم ومكثت فيه مليا ورأيت القبور فإذا قبر النبي صلّى اللّه عليه وسلم وقبر أبى بكر عند رجليه وقبر عمر عند رجلي أبى بكر رضى اللّه تعالى عنهما وهذه صفته : قبر النبي صلى اللّه عليه وسلم أبو بكر رضى اللّه تعالى عنه عمر رضى اللّه تعالى عنه ( ق 218 ) وعلى هذه الصفة المذكورة روى عن عبد الله بن الزبير أيضا . وقد اختلفت الرواية في قبره صلّى اللّه عليه وسلم هل هو مسنم أو مسطح فروى الوصفان جميعا والمسنم المرتفع وكذلك اختلفوا في قبر ضجيعيه رضى اللّه تعالى عنهما . قال الحافظ محب الدين : وسقط جدار حجرة النبي صلّى اللّه عليه وسلم الذي هو موضع الجنائز في زمان عمر بن عبد العزيز رضى اللّه تعالى عنه فظهرت القبور فأمر عمر بن عبد العزيز رضى اللّه تعالى عنه بقباطى فخيطت ثم ستر الموضع وأمر ابن وردان أن يكشف عن الأساس فبينما هو يكشفه إذ رفع يده وتنحى ، فقام عمر بن عبد العزيز فزعا فرأى قدمين ورأى الأساس وعليهما السعد ، فقال له عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر رضى اللّه تعالى عنهما : أيها الأمير لا يروعك فهما قدما جدك عمر بن الخطاب رضى