قطب الدين الحنفي
171
تاريخ المدينة
عن هارون بن موسى القزويني « 1 » قال : سمعت جدى أبا علقمة سئل كيف كان الناس يسلمون على النبي صلّى اللّه عليه وسلم قبل أن يدخل البيت في المسجد فقال : كان يقف الناس عند باب البيت يسلمون عليه وكان الباب ليس عليه غلق حتى هلكت عائشة رضى اللّه تعالى عنها . وقيل كان الناس يأخذون من تراب قبر النبي صلّى اللّه عليه وسلم فأمرت عائشة رضى اللّه تعالى عنها بجدار فضرب عليهم . ويروى أن امرأة قالت لعائشة رضى اللّه تعالى عنها اكشفى لي قبر رسول اللّه فكشفته لها فبكت حتى ماتت . ما جاء في وضع القبور المقدسة وصفة الحجرة الشريفة وسبب الاختلاف في ذلك شدة هيبة تخلق الناظر فتزيل منه كيفية ( ق 214 ) التمييز كما قيل بعض من نزل الحجرة المقدسة لسبب يأتي فقال لا أرى ما رأيت . روى عمر بن نسطاس قال : رأيت قبر النبي صلّى اللّه عليه وسلم لما هدم عمر بن عبد العزيز رضى اللّه عنه البيت مرتفعا نحوا من أربع أصابع عليه حصباء إلى الحمرة ما هي ، ورأيت قبر أبى بكر رضى اللّه تعالى عنه وراء قبر النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، ورأيت قبر عمر رضى اللّه تعالى عنه أسفل منه وهذه صفته : النبي صلى اللّه عليه وسلم أبو بكر رضى اللّه تعالى عنه عمر رضى اللّه تعالى عنه وعن عائشة رضى اللّه تعالى عنها قالت : رأس النبي صلّى اللّه عليه وسلم مما يلي المغرب ، ورأس أبى بكر عند رجل النبي صلّى اللّه عليه وسلم وعمر خلف ظهر النبي صلّى اللّه عليه وسلم وهذه صفته :
--> ( 1 ) هو هارون بن موسى بن حيان التيمي أبو موسى القزويني ، روى عن عبد الرحمن بن عبد الله الدشنكى والحسن بن يوسف بن أبي المفتاب ، وعبد العزيز بن المغيرة ، وأبى هارون البكاء ، وأبى ياسر عمار بن منصور ، وإبراهيم بن موسى الفراء ، ثقة ، مات سنة 252 ه ، وقيل سنة 253 ه .