قطب الدين الحنفي

145

تاريخ المدينة

ألا يا سائرا في فقد عمرو * يكابد في السرى وعداه بلغت نقا المشيب وجزت عنه * وما بعد النقاء الا المصلاه وأما حاجز فهو من غربى النقاء إلى منتهى الحرة من وادى العقيق . لا يعرف اليوم إلا بعض ( ق 170 ) بلى دار الأنصار فصلى في المنزل فقال نفر من جهينة لأبى مريم لو لحقت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فسألته أن يخط لنا مسجدا ، فقال احملوه فحملوه فلحق النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال مالك : يا أبا مريم فقال يا رسول اللّه لو خططت لنا مسجدا فجاء إلى مسجد جهينة وفيه خيام ليلى فأخذ طلعا أو محجنا فخط لهم به والمنزل ليلى والخطة لجهينة . قال الشيخ جمال الدين وهذه الناحية اليوم معروفة غربى حصن صاحب المدينة والسور القديم بينها وبين جبل سلع وعندها أثر باب من أبواب المدينة خراب ويعرف اليوم بدرب جهينة والناحية من داخل السور بينه وبين حصن المدينة ومسجد دارنا النابغة ذكر أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم صلى فيه ، ومسجد بنى عدى بن النجار ذكر أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم صلى فيه أيضا ، قال الشيخ جمال الدين : وهذه الدار غربى مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وما يليه من جهة ( ق 171 ) المشرق دار غنم بن مالك بن النجار . ومسجد ابن خدرة بضم الخاء المعجمة وسكون الدال المهملة واسمه الأبجر بن عوف بن الحارث وقيل خدرة أم أبجر والأول أشهر وهم بطن من الأنصار وأبجر بفتح الهمزة والجيم وسكون الباء الموحدة . عن هشام بن عروة أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم صلى في مسجد بنى خدرة وعن يعقوب بن محمد « 1 » عن أبي صعصعة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم صلى في بعض منازل بنى خدرة فهو

--> ( 1 ) هو يعقوب بن محمد بن عيسى بن عبد الملك بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري ، أبو يوسف المدني ، نزيل بغداد . روى عن المغيرة بن عبد الرحمن المخزومي ، وإبراهيم بن سعد ، وإبراهيم بن علي الرافعي ، وسبرة بن عبد العزيز بن سبرة الجهني والزهري ، ويونس بن حبيب النحوي ، ومحمد بن طلحة التيمي ، ومحمد بن معن الغفاري ، ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك ، ثقة .