قطب الدين الحنفي

143

تاريخ المدينة

مسجد بنى زريق من الخزرج وهو أول مسجد قرئ فيه القرآن بالمدينة قبل هجرة النبي صلّى اللّه عليه وسلم وأن رافع بن مالك الزرقي رضى اللّه تعالى عنه لما لقى رسول اللّه في العقبة أعطاه ما نزل عليه من القرآن بمكة إلى ليلة العقبة . وذكر أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم توضأ ولم يصل . قال الشيخ جمال الدين : وقرية بنى زريق قبل سور المدينة الشريفة وقبل المصلى وبعضها كان من داخل السور اليوم بالموضع المعروف بدروان أو ذي أروان التي وضع لبيد ابن الأعصم وهو من يهود بنى رزيق السحر في رعوانة بئرها ، والحديث مشهور . وقال الشيخ أبو الفتح : ذي أروان اسم محلة بنى زريق وهناك بئر تسمى بير ذي أروان والمسجد هناك . ومسجد بنى ساعدة من الخزرج رهط سعد بن عبادة ذكر أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم صلى فيه وجلس في السقيفة . عن عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد عن أبيه عن جده قال : جلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في سقيفتنا التي ( ق 167 ) عند المسجد فاستسقى فحصنت له وضعه فشرب ثم قال زدني فحصنت له أخرى فشرب ثم قال كانت الأولى أطيب . وفي هذه السقيفة كانت بيعة أبى بكر الصديق رضى اللّه تعالى عنه . وقرية بنى ساعدة عند بئر بضاعة والبئر وسط بيوتهم وشمالي البئر اليوم إلى جهة المغرب بقية أطم يقال إنه من دار أبى دجانة رضى اللّه تعالى عنه الصغرى التي عند بضاعة . ومسجد عند بيوت المطر عند خيام بنى عفان روى أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم صلى فيه وأن تلك المنازل كانت منازل آل بنى رهيم كلثوم بن الحصين الغافرى رضى اللّه تعالى عنه . قال الشيخ جمال : وليس الناحية معروفة اليوم .