خليل سركيس

78

تاريخ القدس ( تاريخ اورشليم )

الفصل الثالث عشر حالة أورشليم في ابتداء دخول وسبسيانس الروماني إليها وسنة 47 ب . م لما وصل كسبينا ومن معه إلى رومية وأخبروا نيرون قيصر بذلك عظم عليه الأمر . وفي ذلك الوقت ورد إليه خبر بأن الفرس عصت عليه بعد رجوع كسبينا فقلق من ذلك . وكان قبل ذلك قد وجه قائدا عظيما يقال له وسبسياس إلى بلد المغرب والأندلس ففتحها وأستولى عليها ثم عاد إلى رومية في ذلك الحين فأمره أن يسير بجنوده إلى اليهود ويفنيهم ويخرب بلدانهم ويهدم حصونهم المنيعة فسار وسبسيانس من رومية ومعه ابنه تيطس واغريباس الملك في عسكر كبير فيه أكثر فرسان الرومان وشجعانهم وجبابرتهم فلما انتهوا إلى أنطاكية بلغ اليهود ذلك فتهيأوا لمحاربتهم وقسموا بلادهم ثلاثة أقسام واختاروا ثلاثة من الكهنة الشجعان وأصحاب الرأي الحسن فالأول من هؤلاء الثلاثة يوسيقوس الكاهن أي يوسف بن كربون وهو يوسيفوس المؤرخ الصادق الشهير والثاني حنانى الكاهن والثالث العازر بن حنانى وجعلوا الكل من هؤلاء قسما من الأقسام التي قسموها وأعطوا ذلك بالقرعة فكانت أورشليم وكورتها لحنانى الكاهن الأكبر . وبلاد أدوم لأبنه