خليل سركيس

30

تاريخ القدس ( تاريخ اورشليم )

وبعد موته خلفه بطليموس الثالث الملقب بالكريم وكان ابتداء ملكه سنة 246 ق . م وأثار حروبا كثيرة على انتيوخوس سيوس ملك سورية وبعد موته ملك بطليموس الرابع المسمى فيلوباتراى محب أبيه تهكما لأنه اتهم بقتله وذلك سنة 222 ق . م وقد أثار اضطهادا على اليهود في مملكته . وسنة 218 ق . م حدث حرب عظيمة بين انتيوحوس الكبير ملك سورية وبطليموس فيلوباتر وبقيت إلى سنة 217 ق . م في هذه السنة أغرى وزراءّ مصر الملك بطليموس ليقود الجنود بنفسه إلى الحرب فسار بجيش مولف من سبعين ألفا من المشاة وخمسين ألفا من الفرسان وثلاثة وسبعين فيلا قاصدا مهاجمة انتيوخوس الذي التقاه تحت أسوار مدينة رافيا ( بين عريش مصر وغزة ) باثنين وسبعين ألفا من المشاة وستة آلاف من الفرسان ومائة واثنين من الفيلة وبعد واقعة مهولة انتصر انتيوخوس على بطليموس في الجهة التي كان مستلما قيادة عساكرها بنفسه وقد انكسرت عساكره في الجهة الأخرى وطلبت الفرار بدون أن يشعر انتيوخوس الذي لما رأى مع جنوده الظافرة انكسار بقية الجنود ولوا مدبرين فانتصر بطليموس مع جنوده وأخذ رافيا ومدن سواحل بر الشام وفلسطين وطرابلس ودمشق بعد أن كانت في قبضة انتيوخوس قبل ذلك ببرهة وجيزة وحينئذ عقدت هدنة سنة واحدة . وسميت هذه الواقعة واقعة رافيا وقد نتج منها تعذيب اليهود وقتلهم وسبب ذلك أن بطليموس كان قد التمس من الحبر العظيم الدخول إلى بيت المقدس فمنعه من ذلك فحقد على جميع اليهود وأمر باستئصال يهود الإسكندرية وكتب لجميع عماله أن يقتدوا به في قتلهم واهلاكهم وأمر بان تدوس الأفيال كثيرين منهم .