خليل سركيس
104
تاريخ القدس ( تاريخ اورشليم )
بعساكرك إلى بيت المقدس ولا تختلط بمن نقدم قبلك . وفي اليوم الرابع دعا المرقال بن هاشم وضم إليه خمسة آلاف فارس من جميع المسلمين وسرحه على آثر شرحبيل وقال له : أنزل على حصن بيت المقدس ولا تختلط بمن نقدم وفي اليوم الخامس دعا مسيب بن نجية الفزاري وعقد له راية بخمسة آلاف فارس من النخع وغيرهم من القبائل وأمره بالمسير في آثر أصحابه . وعقد راية سادسة بخمسة آلاف فارس وسلمها إلى قيس بن المرادي وسيره وراءهم . وعقد راية سابعة وسلمها إلى عروة بن مهلهل بن زيد الخيل مؤلفه من خمسة آلاف فارس وسيرها وراءهم فكان جملة من سرحه أبو عبيدة من الشام إلى بيت المقدس سبع فرق بخمسة وثلاثين ألفا مع سبعة من أمراء المسلمين فكانوا يصلون إلى بيت المقدس الواحد بعد الآخر على سبعة أيام . فأول من طلع عليهم بالراية خالد بن الوليد ولما شاهد المدينة كبّر ثم كبّر أصحابه فلما سمع أهل المدينة خافوا وصعدوا إلى الأماكن المرتفعة فلما رأوا قلة جيوش المسلمين استحقروهم وظنوا أن ذلك جميع الجيوش المهاجمة . فحل خالد ومن معه قرب الباب الذي يؤدى إلى أريحا وفي اليوم الثاني أقبل يزيد بن أبي سفيان بجيوشه وفي اليوم الثالث شرحبيل وهكذا إلى أن وصلت جميع الجيوش وحلت في ظاهر القدس الشريف وبقيت جيوش المسلمين حالّة أربعة أيام بدون أن يتكلموا كلمة مع أهل المدينة الذين لم يخرج منها إليهم أحد وفي اليوم الخامس ركب يزيد بن أبي سفيان وأشهر سلاحه وتقدم إلى جهة السور ومعه ترجمان فوقف بإزء السور وأمر ترجمانه أن يقول لهم : أن أمير العرب يطلب منكم واحدة من ثلاث أما الدخول في الإسلام وإما أداء الجزية وأما القتال وكان المخاطب قسا فبلّغ القس لمن وراءه ما قال الترجمان فعظم الأمر عليهم عندما