اسحاق بن يحيى الطبري الصنعاني

54

تاريخ صنعاء

عبد اللّه بن هارون أمير المؤمنين على اليمن ، فكتب يزيد بن جرير إلى إبراهيم بن يحيى الأبرهي والغمر بن عباد الشهابي « 1 » يستخلفهما على اليمن ، ثم قدم يزيد لأربعة عشر ليلة مضت من ذي الحجة سنة ست وتسعين ومائة [ 12 - أ ] فأقام باليمن فقبحت سيرته فيهم ، وكان يزيد بن جرير صاحب عصبية ، فأقبل يفرّق بين رجال كانوا قد نكحوا « 2 » في اليمن وبين نسائهم من الأبناء وغيرهم « 3 » ، فكان يؤتى بالرجل منهم فيأمره أن يطلّق زوجته فأتى ببكر بن عبد اللّه بن الشّرود الأبناوي « 4 » ويزيد في ملأ من وجوه أهل اليمن ، وكان تحت بكر بن عبد اللّه امرأة من خولان فأمره أن يطلّقها فقال : بلى واللّه ما حملني على تزويجها رغبة في حسنها ولكني كنت امرء قليل المال ، وكان قومي لا يزوّجون إلّا على ألف دينار وإنما تزوّجت هذه المرأة على « 5 » عنز جربة ذبحتها في وليمتها وهي طالق ثلاثا ، فسكّن ذلك يزيد عمّا كان يفعل بالناس وأقلع عن ذلك . ثم قدم رجل من أهل العراق يكنى أبا لصّلت « 6 » بكتاب إلى عمر بن إبراهيم بن واقد بن محمد بن زيد بن عبد اللّه بن عمر بن الخطاب بولايته على اليمن ، وكان عمر نازلا بظاهر « 7 » من بلاد همدان وأخواله أرحب من

--> - ( 165 ) وفيه النص الموجود هنا ويرد فيه وفي كتابنا هذا بالقشيري . ( 1 ) انظر ترجمته ونسبه في الإكليل 1 : 375 . ( 2 ) التاريخ للمجهول « قد نكحوا في أهل اليمن » . ( 3 ) التاريخ المجهول بزيادة « إذا لم يكن يمانيا » . ( 4 ) أحد القراء في عصره وكان خطيبا مفوها ( انظر تاريخ صنعاء : 303 والإكليل 1 : 418 ) . ( 5 ) التاريخ المجهول « على دينار وعنزة ذبحتها » . ( 6 ) كنز الأخبار ( خ ) أبا السلط وانظر بهجة الزمن : 36 . ( 7 ) كذا في الأصل ولعل الصّواب ما جاء في التاريخ المجهول وكنز الأخبار « وكان عمر بن إبراهيم بن واقد هذا نازلا في بلاد أرحب في موضع يقال له ضمر من بلاد همدان » ويوافق ما جاء في كتابنا هذا السلوك 1 : 215 وانظر بهجة الزمن : 36 والإكليل 2 : 131 وفيه طمو .