اسحاق بن يحيى الطبري الصنعاني

25

تاريخ صنعاء

الثقفي « 1 » على صنعاء وخلف ابنيه الحسن والحسين « 2 » عند امرأة من الأبناء يقال لها أمّ سعيد ابنة بزرج « 3 » وكانت أول من صلى للّه القبلة بصنعاء ، فلما صار بسر بصنعاء أخذ عمرو بن أراكة خليفة عبيد اللّه فقتله وبعث لا بني عبيد اللّه فأخرجا من عند أم سعيد ابنة بزرج فلما ادخلا عليه قالا له : يا عمّ واللّه ما لنا جرم . فقال : ذكّرا ابني أخي بهما إلى باب المصرع « 4 » فذبحا . ثم قدّم اثنين وسبعين شيخا من أبناء فارس فذبحهم على باب المصرع لدخولهم في طاعة عبيد اللّه بن العباس ، فمكث بسر سنة في اليمن يعبث فيها ويقتل ويدوّخها ثم عزله معاوية .

--> ( 1 ) عمرو بن أراكة أو ابن أبي أراكة ذكره البخاري في الصحابة وقال سكن البصرة وقال ابن السكن روي عنه حديث واحد ( انظر الإصابة 2 : 522 ) . ( 2 ) كذا في الأصل وفي طبقات ابن سمرة : 49 والعسجد المسبوك : 20 وفي السلوك 1 : 197 . ( 3 ) أم سعيد زوجة داودويه الفارسي وبنت النعمان بن بزرج وأخت عبد الرّحمن بن بزرج - مولى أم حبيبة زوج الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم - وهم من أبناء فارس في اليمن نزل عليها وبر بن يحنس عندما قدم صنعاء في الكنيسة التي بباب صنعاء من نحو القبلة فقرأ عليها وبر القرآن فأسلمت هي وأختها أو أخيها عبد الرّحمن وحسن إسلامهم وكانت أول من أسلم باليمن ( انظر تاريخ صنعاء للرازي : 294 والإصابة 3 : 585 وطبقات ابن سمرة : 49 ) . ( 4 ) باب المصرع : في تاريخ صنعاء : 638 للمحقق « مصرع الجزارين الذي بصنعاء : بني في زمان سام بن نوح عليه السلام وهو الموضع الذي يباع فيه السليط اليوم ( تاريخ صنعاء : 27 ) وجاء في الأعلاق النفيسة : 11 « الجزارين مكان في صنعاء ذكر أهلها انه ذبح في هذا المكان في الزمن الأول ستة عشر نبيا وفي معجم البكري : 1234 « يذكر ان المصرع موضع بديار همدان من اليمن وسمي بالمصرع حيث إن بسر بن أرطأة لما قدم اليمن قتل فيه سبعين من الأبناء » وفي الإنباء عن دولة بلقيس وسبأ : 13 « باب المصرع سمي بذلك لأنه صرع فيه الولدين وقد بني عليهما مسجد يعرف بمسجد الشهيدين » .