اسحاق بن يحيى الطبري الصنعاني
205
تاريخ صنعاء
للحسين بن أحمد هذا في شهادته لأن ذلك لثلاثة أشياء لوجب أن يقول إنه حكم بشهادتهما بالثلاثة الأشياء التي ذكر ان الثلاثة أجمعوا على الشهادة بها ولذلك لغفلته وقبح نيته ( وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ ) . وهل يكون هذان اللذان ذكر يحيى بن عبد اللّه انه اعتمد على شهادتهما وهما الحسين بن أحمد ، وأحد الشهود الثلاثة مجمعين ، وأحدهما يقول لشيئين والثاني يقول لثلاثة أشياء . ثم حكى يحيى بن عبد اللّه أنه رأى أن هذا الحانوت المحدد في هذا السجل من الصدقات الحبس الموقوفة المتعالمة ، وهل لأحد من الحكام ممن هو على شريعة الإسلام ان يحكم برأيه ويزيد على ما شهد به الشهود عنده شيئا يبتدعه من تلقائه ، وقد حذر اللّه عزّ وجل من ذلك بتبيين من أنبيائه وجعلها سنة باقية في أوليائه فقال عزّ وتقدس ( يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ) الآية : وقال لنبيئه محمد صلّى اللّه عليه وسلم فاحكم بما أراك اللّه ، ولم يقل برأيك ، ومعنى فاحكم بما أراك اللّه أي بما ثبت عندك وصح لك لا بما ابتدعته من رأيك وتساقيت به من عداتك ومما احتج به عنده أحمد بن سعيد : ان الصدقة والوصية [ 20 - ب ] إذا وقعتا لمن لا يحصي عدده كمساكين صنعاء وكأهل صنعاء ان ذلك مما يبطل الصدقة والوصية عند الجمهور من أهل العلم كالذي نسب في هذا الدار انها موقوفة على جميع مساكين صنعاء إذ ذلك وهم من لا يحصي وهم المساكين بها في ذلك الوقت مع أن تلك الدار إذ ذلك غير موجودة ولا معروفة ولو كانت موجودة ولم يسمّ فيها غير الوقف لما كانت بذلك صدقة مؤبدة إذ لم يذكر مع الوقف الصدقة إلّا في قول شاذ لم يعمل به أحد من الحكام . وسأل القاضي الحسين بن محمد بن أحمد بن سعيد أن يأمر بقراءة هذا الكتاب المذكور في بطن هذه الصحيفة وان ينظر فيما احتج به عنده في هذا