اسحاق بن يحيى الطبري الصنعاني

191

تاريخ صنعاء

بهذا الكتاب إلى القاضيين يحيى بن عبد اللّه بن كليب وعبد الأعلى بن محمد : من أسعد بن أبي يعفر عن يد خادمنا أبي عبد اللّه محمد بن هارون الصيني كتابا أيّها القاضيان أطال اللّه بقاءكما والحظ من السلامة والنعمة موفور الحال بالزيادة وحسن الذّيادة مغمور ، واللّه عزّ وجل على ذلك محمود مشكور ، وقد توجّه اليكما إلى الناحية قبلكما محمد بن هارون بعد مفاوضتنا له ومشافهتنا إيّاه بما رأيناه من خروجكم بعينكما على رسمكم المشهور في السعي الحميد المشكور إلى مسيب في أخذ صحة حدود كل ضيعة صارت في حقّنا بهذه الناحية وما يليها من نهج حضور بيحان وأدوار ونهلة وما يليها من المحاجر يقبضن وموروث ومشاهدة ذلك والعمل فيه بما لم يزل العمال يوثرونه من الحفظ لغيبتنا والتّصريف على محبوسنا فإذا أحكمتم ذلك حملتم على أنفسكم صانها اللّه المصير إلى ضلع لاصلاح غيل الريشة وشاهرة وجميع ما دخل في السّهم الصائر لنا بهذه الناحية وكذلك جربة جريش وجربة الشبيب بضهر حتى تزول الشبهة عن جميع ذلك وتستولي الصحة بحول اللّه وعونه عليه يكون أصحاحكما لكتاب يحسب ذلك صدقة مؤبّدة موقوفة بيدي بالعمارة إلى ما يحتاج إلى العمارة منها من عوائدها ويكون بعد ذلك إخراج ما يحتاج إليه في صلاح مسجد الجامع بصنعاء عمره اللّه بالصالحين من عباده ونفقة القيم به في كل شهر إدرار أو إصلاح ما يحدث فيه من حدث وبالقيام بما يحتاج إليه في كل رمضان من الحصر والقناديل والسّليط وتجديد جميع ما يحتاج إلى تجديده بالمبالغة التي لا يقع معها تقصير بعون اللّه تعالى من غلة هذه الضّياع والغيل [ 114 - أ ] بعد ذلك صدقة على المستحقين بقدر استحقاقهم إن كان السعر قاصرا كان كله صدقة وإن كان متراخيا وحالة النّاس جميلة كان النصف من ذلك بعد الخراج فيما تقدم ذكره مصروفا في قيمة كسوة والنّصف من ذلك صدقة إن شاء اللّه وله الحول والقوة ، وتوكيل الوقوف لهذا الأمر ويختارون الشهود والعدول ويعرفونا بأسمائهم ليكون حضورهم معكما بعد عودة أبي عبد اللّه إلى حضرتنا في الوقت الذي سهّل اللّه ذلك فيه