اسحاق بن يحيى الطبري الصنعاني
158
تاريخ صنعاء
وفي النّصف من صفر سنة ست وعشرين وأربعمائة توفي القائد الحسين بن سلامة « 1 » المظفري [ واستخلف بعده ] « 2 » علي بن المظفر « 3 » بن زياد يومئذ ، فولّى غلاما كان للحسين بن سلامة [ 65 - ب ] يقال له رشد « 4 » فوّضه في الأمر على ما كان للحسين عليه . وجرت الخلفة بين رشد وابن قاسم فأمر رشد بقتل ابن قاسم . وغضب الأمير علي . وخرج من زبيد غضبانا . فأخذ رشد جميع الأموال والخزائن وأطلق من كان محبوسا من العرب من سلاطين الجبال ، وهم أربعة وتسعين سلطانا . ووهب لهم . وأحسن إليهم وأمر كلّا يلحق ببلده . ولحق هو بمواليه الذين كانوا وهبوه للحسين بن سلامة وهم بنو حوشب أصحاب أبين ولحج وعدن فصار بينهم واستعاد لهم بلدانهم ورد عليهم نعمتهم .
--> ( 1 ) كذا في الأصل وقد نقل كل من ذكر هذا القائد عن عمارة في المفيد ( 40 ص حسن سليمان ) ان وفاته كانت سنة 402 ولعل هذا وهم من أوهام عمارة يؤيّده تشكك ابن الديبع في بغية المستفيد ص 42 ( طبعتنا ) وقوله في تجديده لمسجد الأشاعر ( وما وقع في طراز اللوح الموجود في مقدم مسجد الأشاعر من تاريخ اتمامه فإنه لم يتمم إلا بعد موت الحسين كما قيل واللّه أعلم ) قلت لو اطلع ابن الديبع على كتابنا هذا لترك ذلك التشكيك واللّه أعلم ومؤلف كتابنا هذا هو أقدم من عمارة وأقرب صلة بالأحداث التي يؤرخ لها . ( 2 ) زيادة من هامش الأصل . ( 3 ) في مطلع البدور 1 : 200 ( مخطوط ) عند ذكر الحسين بن سلامة « مولى المظفر بن علي بن زيادة » فلعل المذكور هو ابن المظفر المشار إليه هنا ولم يذكره عمارة وكذا لم يذكر رشد واكتفى بالإشارة إلى مرجان ومما يدل على تشكك عمارة فيمن جاء بعد الحسين بن سلامژ قوله في المفيد ص 45 ط حسن سليمان « ثم انتقل الأمر بعد ذلك إلى طفل من آل زياد لا أعرف اسمه وأظنه عبد اللّه وعبد أستاذ اسمه مرجان من عبيد الحسين بن سلامة » فقوله لا أعرف اسمه وأظن يعطي الباحث المدقق الشك التام في صحة ما أورده عمارة ومن هنا يجب لتقديم ما جاء في كتابنا هذا لقربه من الأحداث زمانا ومكانا كما أسلفنا . ( 4 ) قلت نلاحظ انه غير مولى الحسين بن سلامة رشد أو رشيد مولى أبي الجيش انظر حواشي كاي على المفيد : 203 ط حسن سليمان . وكذلك يلاحظ عدم الإشارة إلى مرجان الذي أجمع على ذكره كل المؤرخين المتأخرين بعد عمارة .