اسحاق بن يحيى الطبري الصنعاني
136
تاريخ صنعاء
ضبوة حصن ابن حفص الأبناوي ، فلما كان في الليل قلعت المصاليب وجمعت وأحرقت ، واتهم بذلك الحيد بن محمد بن أبي الخير بن مروان . فوصل جعفر نصف النهار هذا يوم الاثنين إلى غمدان وأمر أن يقبض على الحيد بن مروان فوصل به الرسل إلى سوق العطارين . وسألوه المصير إلى الأمير جعفر . فكره وامتنع وقاتل معه عبد لذعفان بن حماد وصبيان بني حماد فأصيب بينهم جماعة ، وفلت الحيد وبه ضربة ، ودخل درب بني حماد فغضب الأمير [ 32 - ب ] جعفر وهمّ بالمسير إلى درب بني حمّاد فطلب إليه كهلان بن بكيل وجماعة من بني حماد وأدوا رجلا من بني حماد . وولد الحيد إبراهيم فرضي بذلك ووجّه بولد الحيد وبشبيب بن حماد إلى ضبوة ولم يكن ذعفان ساعة الوقعة حاضرا . فلما وصل بالعشيّ غضب في همدان وأظهر الخلاف وحلف له قوم كثير من بني حماد ، فلما كان يوم الثلاثاء خرج ذعفان ومن كان معه من همدان وخرج الحيد معهم وبلغ الخبر إلى الأمير جعفر فخرج عراضهم . فقاتلوه فأصيب من أصحاب ذعفان جشم بن حماد ، وذهب ذعفان وأصحابه إلى حصن بني وهيب . وراح الأمير جعفر إلى صنعاء ، فلما كان نصف الليل . ليلة الأربعاء لست من صفر هذا سنة ثلاث وأربعمائة . وصل المهدي الحسين بن القاسم بن علي ونزل مع أخيه في دار ابن خلف . وأطلق من كان في الحبس ممن حبسه جعفر ، فلما كان نصف الليل أمر أصحاب الريح « 1 » فضربوا إلى ضحوة النهار ، فلما اجتمعوا الناس من همدان وغيرهم أمر أخاه جعفرا فركب وأمره أن يهدم دار ذعفان وصاح : من كانت له دار وقد نزل بها همداني فيخرجه ويقبض على داره ففعل ذلك عامة من أهل « 2 » صنعاء كانت دورهم قد اغتصبت ، وأخذت وسار جعفر إلى شعوب فهدم ما كان لذعفان
--> ( 1 ) أصحاب الطبول . ( 2 ) الكلمة مطموسة .