محمد بن عمر الطيب بافقيه
87
تاريخ الشحر وأخبار القرن العاشر
ومنازلات وكرامات رحمه اللّه تعالى ونفع به آمين ، وحكى عنه إنه قال : كان بمكة رجل يسلب من دخل عليه من الأولياء عن مقامهم فيأخذه عن ذلك المقام ، قال : فدخلت عليه بغفلة مني فسألني عن مقامي فتضرعت بباطني إلى الذي يجيب المضطر إذا دعاه فألهمني إن قلت له : الأفتقار فصاح وقال : ما أحد نال مني إلّا أنت أو كما قال . وفيها « 1 » زالت العدالة « 2 » بين آل كثير ومحمد بن أحمد بن سلطان من تريم 125 في شهر رجب أو شعبان ، واحتربوا فصالوا آل كثير آخر رمضان من هذه السّنة واقتتلوا بسدة المصابن « 3 » فقتل من آل كثير شيء وعشرون رجلا منهم رطاس المعتاشي باجري ، وقتل من آل تريم شيء وعشرون رجلا منهم رويس « 4 » بن راصع وتسمّي هذه الوقعة عند أهل حضرموت وقعة المجف ، قال المؤرخ « 5 » : نقلت ذلك من خط السيد الشريف الفقيه محمد بن عبد الرحمن الأسقع باعلوي « 6 » . ثم قال : وفيها كانت وقعة بريح بالحاء المهملة ويقال لها : المجف أيضا المشهورة بالمصابن يوم تاسع وعشرين رمضان قرب تريم ، قتلوا فيها جماعة من أعيان المسفلة ومن أعيان آل كثير ، وكان المقدم فيها على آل كثير بدر بن محمد بن عبد اللّه ، فثبت وردّ هو وأصحابه بعدما قتلوا أصحابه وتفّرقوا ، فحصلت بردّته الهزيمة الكبرى على آل المسفلة ، ويؤيّد ذلك ما وجدته بخط الفقيه العلامة عبد اللّه بن عمر بامخرمة قال : وفي تاسع وعشرين رمضان كانت وقعة بريح تحت تريم بين آل كثير وآل يماني قتل فيها جماعة من القبيلتين ، واللّه أعلم .
--> ( 1 ) العدة 1 : 160 . ( 2 ) العدالة : هنا الصلح . ( 3 ) العدة : المصابين . ( 4 ) العدة : دويس . ( 5 ) يعني باسنجلة . ( 6 ) ترجمته في المشرع الروي 1 : 18 وفيه وفاته سنة 917 ه .