محمد بن عمر الطيب بافقيه

84

تاريخ الشحر وأخبار القرن العاشر

أبي بكر العيدروس نفعنا اللّه به ، وجدت بخط باسنجلة : أن وفاته عام ثلاثة عشرة « 1 » واللّه أعلم ، وقد ضمن الفقيه النّبيه اللبيب ذو الفضل والصّلاح عبد اللّه بن أحمد بن فلاح الحضرمي ، تاريخ عام وفاة سيدنا في بيتين ، والتاريخ أول البيتين وهو « 2 » : قضى جا تراه وفيا بعام * وفاة الولي القطب صاحب عدن أبي بكر العيدروس الذي * به اللّه أعلى منار السنن مولده بتريم سنة إحدى وخمسين وثمانمائة ، ومدة إقامته بعدن نحو خمس وعشرين سنة إلى أن توفي بها ، وكان من أشهر الأولياء بل هو القطب في زمانه كما شهد به العارفون باللّه تعالى شرقا وغربا ، ولم يمتر في ذلك ذو بصيرة من أهل الطريق ، وكان في الجود آية من آيات اللّه ، كان يذبح في سماطه كل يوم في رمضان ثلاثين كبشا ، وكذلك بلغت ديونه مائتي ألف دينار ، فقضاها عنه الأمير الموفق ناصر الدين عبد اللّه باحلوان في حياته قبل موته بمدة يسيرة حتى قرّت بذلك عينه ، وكان يقول : إن اللّه وعدني أن لا أخرج من الدنيا إلّا وقد أدي عني ديني ، ومن مشايخه في العلم عمه الشيخ علي بن أبي بكر ، والفقيه محمد بن أحمد بأفضل ، والفقيه الولي العلامة عبد اللّه بن عبد الرحمن بلحاج بأفضل ، ومقرؤءاته كثيرة لا تنحصر وله إجازات متعددة من علماء الآفاق كالشيخ العلامة الحافظ السخاوي ، والشيخ العلامة المحدث يحيى العامري اليمني ، والشيخ الإمام العلامة أحمد بن عمر المزّجد الزبيدي ، وغيرهم ، وعده الشيخ جار اللّه بن فهد في معجمه من شيوخه في الحديث ، واجتمع على إثبات ولايته وعظم خصوصيته من كان في زمانه من الأولياء العارفين ، واعترف بعلو منزلته من عاصره من علماء الدين . وقد ذكر الفقيه العلامة جمال الدين محمد بن عمر بحرق الحضرمي

--> ( 1 ) وهذا هو الذي مثبت على شاهدة قبره . ( 2 ) أنظرهما في النور السافر : 77 .