محمد بن عمر الطيب بافقيه
75
تاريخ الشحر وأخبار القرن العاشر
قل للسّخاوي إن تعروك مشكلة * علمي كبحر من الأمواج ملتطم والحافظ الديمي غيث للزمان فخذ * « غرفا من البحر أو رشفا من الدّيم » قال بعض الفضلاء : أن كلا من الثلاثة كان فردا في فنه مع المشاركة في غيره ، فالسخاوي تفرد بمعرفة علل الحديث ، والديمي بأسماء الرجال ، والسيوطي بحفظ السنن « 1 » واللّه أعلم ، وكان بينه وبين السخاوي منافرة كما تكون بين الأكابر ، ذكر الجلال السيوطي في المقامة السندسية له ، عند الكلام على احياء أبوي النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال : وهل يستبعد على من أنجى اللّه به الثقلين أن ينجي به الأبوين ، فإن استبعد هو ذلك ، فليست الشدة عندي بأرجح من الرّخاء ، وإن استكثر ذلك فإنه لبخيل حيث شح لأجمل الأمرين وهو السخاء ، وقال : شيخ السخاوي بالأنجاء يذكره * عن والدي سيد الأبنا والأمم إن عز أن يبلغ البحر الخضم روى * يا ليته يستقي من وابل الديم وله شعر كثير ومنظومات وأبيات ، بيتين وثلاثة وأربعة في مثل قوله رحمه اللّه تعالى فيمن يفتي من الصّحابة في زمن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : لقد كان في عصر النبي جماعة * يقومون بالافتا قومة قانت فأربعة أهل الخلافة منهم * معاذ أبي وابن عوف وثابت وله فيما يسن قبوله من الأشياء : عن المصطفى سبع يسن قبولها * إذا ما بها قد أتحف المرء خلان فحلو وألبان ودهن وسادة * ورزق لمحتاج وطيب وريحان وله في التي بعد الموت يجري ثوابها : إذا مات ابن آدم ليس يجري * عليه من فعال غير عشر علوم بثها ودعاء نجل * وغرس النخل والصدقات تجري وراثة مصحف ورباط ثغر * وحفر البير أو إجراء نهر
--> ( 1 ) النور السافر : المتن .