محمد بن عمر الطيب بافقيه
49
تاريخ الشحر وأخبار القرن العاشر
نهبها ، فصالحهم عن النهب على مال جزيل نحو سبعة آلاف أشرفي « 1 » فرضوا بذلك ، فأخذ ذلك من تجار مكة بطيبة خواطرهم ليسلموا من النّهب ودفعها إلى من معه ، ووصلت المراسيم والخلع من مصر ، وكان الشريف هزاع رجلا حازما سهلا له تدبير ورأي وشفقة تامة على الرعية ، وهيبة في صدور الجند ، وهم الذين أقاموه وآزروه ، ومع ذلك فلم يكن لأحد منهم كلمة ، وكان في نفسه من القاضي أبي السعود وتجامله في الظاهر ، ومع ذلك فلم يأمن منه القاضي حتى استجار منه بأخيه الجازاني فأجاره .
--> ( 1 ) الأشرفي : عمله ذهبية تسمى أيضا شربفي ، وكان الأوربيون يسمونه « السلطاني » وكان وزنه 53 حبة ( أي درهم وقيراط ) ( انظر ليلى الصباغ : من أعلام الفكر العربي : 226 ) . و ( الشهداء السبعة : 124 ) .