محمد بن عمر الطيب بافقيه
382
تاريخ الشحر وأخبار القرن العاشر
بمصر ، والسعدي نسبه إلى بني سعد بإقليم الشرقية من أقاليم مصر أيضا ومسكنه الشرقية ، لكن انتقل إلى محلة أبي الهيتم بالغربية ، وأما شهرته بابن حجر فقيل أن أحد أجداده كان ملازما للصّمت لا يتكلّم إلا عن ضرورة أو حاجة فشبّهوه بحجر ملقى لا ينطق ، واشتهر بذلك ، وقد اشتهر بهذا اللّقب أيضا شيخ الإسلام العسقلاني ، وكان صاحب الترجمة يشبهه في فنه الذي اشتهر به وهو الحديث مع ما منحه اللّه به من الزّيادة عليه من علم الفقه الذي لم يشتهر به الحافظ العسقلاني هذا الاشتهار ، وما أحسن ما قال الشيخ عبد العزيز بن علي الزمزمي في قصيدة : منك المعارف فاضت عذبة ولكم * عذبا زلالا فاض من حجر ولصاحبنا الفقيه النبيه أحمد بن محمد الجابري رحمه اللّه تعالى : قد قيل من حجر أصم تفجرت * للخلق بالنّص الجلي أنهار وتفجرت يا معشر العلماء من * حجر العلوم فبحرها زخّار أكرم به بحرا « 1 » محيطا بالعلا * ورحاؤه حقّا عليه تدار ووقفت على مسودة في شهر ربيع الأول لرجل منشىء من أهل الهند تاريخ سنة ست وتسعين وتسعمائة : وأنا محمد بكر « 2 » والرجل يسمى حاجي دبير قال : وضابط وفاة حافظ العصر شيخ الإسلام شهاب الدين أحمد بن حجر الهيتمي بمكة المشرفة رحمه اللّه تعالى جاء « شيخ مكة » بزيادة عدد واحد فأشرت إلى هذه الزيادة بطريق المعنى بقولي : حافظ السنة لما * مات في خير المشاهد قال في ضابط موت * شيخ مكة غير واحد [ وفاة السلطان سليمان بن سليم ] 689 وفيها « 3 » : توفي السّلطان سليمان بن سليم في شهر صفر ، وكان
--> ( 1 ) النور : قطبا . ( 2 ) كذا في الأصل ولعله محمد بن أبي بكر بافقيه . وإذا صح هذا فيكون مؤلف الكتاب هو المذكور وليس الطيب إلا أن يكون الأخير قد أكمله واللّه أعلم . ( 3 ) النور السافر : 263 .