محمد بن عمر الطيب بافقيه

347

تاريخ الشحر وأخبار القرن العاشر

إني لأبكيك للجود الذي فضحت * أنواؤه كل وسمي وكل ولي أبكيت للعلم والعقل اللذين هما * عماد دنيا ودين الحازم الرجل وللحجاز وأهليه إذا فقدوا * مألوف برّ إليهم منك متصل وللصيام واحياء الظلام إلى * حين الممات بلا وهن ولا ملل مسافرا ومقيما ما كسلت ولا * عجزت حوشيت من عجز ولا كسل قد كنت بحر علوم زاخرا وندى * من فيضه كل بحر كان في خجل ففاض ما فاض من أمواجه وطفا * منها وروّي الورى علّا على نهل بموته مات ذكر الجود واندرست * منه الربوع ورسم المكرمات بلى عذلت في قتله دهري فقال أما * أحطت علما بسبق السيف للعذل لبىّ نداء المنايا عندما هتفت * به وسار لها يمشي على مهل لاقته وهي كمين فاستكان ولو * بدت له لم تجده كان ذا فشل فإنه كان ثبتا حازما حذرا * ولم يكن رأيه يوتى من الزلل اباد أحمد آباد هول مصرعه * وباء بعد الإبا من فيه بالوجل قدم محمود أباد الناس حين بدا * منها عنا ما به للناس من قبل وريح نكبة كم باتت عواصفها * نكباء هبت خلال الدور والحلل والنار شبت بشب النير من فتن * تموج كالبحر ملء السهل والجبل والديوادوت بها أدواؤها وبدت * فيها أراجيف أهل الغل والنقل فلا سلام على ميراث أن لبست * ملابس الحزن بعد الحلي والحلل أوفى وسلطانه السّامي المقام معا * على انتهى الأجل المحتوم في الأزل عّز القرى وأزمان المسرة قد * ولّت وكل محب بالهموم ملي عبد العزيز عزيز ما أصيب به * على المشايخ والطّلاب والملل عبد العزيز عزيز ما أصيب به * على شهامة أهل الملك والدول عبد العزيز عزيز ما أصيب به * على مجالس أهل البحث والجدل كانت تتوق لأهل الهند أنفسنا * كما نحقق أن العز في النقل فمذ نعيت فآه والمنى وغدا * أبواب نيل الغنا مسدودة السبل يلومني فيك أقوام ولو علموا * عذري لما أكثروا لومي ولا عذل