محمد بن عمر الطيب بافقيه
299
تاريخ الشحر وأخبار القرن العاشر
الصادقة الشيخ الكبير الشهير شيخ بن إسماعيل بن إبراهيم بن الشّيخ عبد الرحمن السقاف باعلوي بالشّحر رحمه اللّه آمين ، قلت وتاريخ سنة موته يجمعها لفظة ظنّ ، وأنشدني صاحبنا الفقيه عفيف الدين عبد اللّه بن فلاح في نظم هذا التاريخ بيتين وهما : شيخ بن إسماعيل من * في بندر الشحر سكن تاريخ عام وفاته * مضبوط في أحرف « ظن » وكان السيد شيخ نفع اللّه به من المشايخ الكبار أهل الأحوال ، وكان يؤثر الخمول ، وكانت له عبارات باطنة ، وينقل عنه أنه قال مرارا في صفاه : أنا ما طريقي إلّا طريق الشيخ عبد الرحمن ، يعني جده السقاف لكن الشيخ عبد الرحمن نفع اللّه به كان لا يرى لنفسه مقاما ولا ينسب نفسه إلى علم ولا عمل ويكره الشهرة ، قال الفقيه ياسين بن الفقيه عبد اللّه بأفضل بلحاج : سمعت بعض الثقات ينقل عنه : أن السيد شيخ جلس زمانا ما ينام الليل ، وكان ذلك سنة ست أو سبع وعشرين ، ورأيته « 1 » يخرج من أنفه دم جامد ، فقلت له : ما هذا يا سيدي لعله من برد أو حرارة أو سهر ، فقال : صاحب السكان « 2 » ما ينام انتهى ] « 3 » . وحكي عنه أنه قيل له : هاهنا رجل يحصل له حالة عظيمة عند السماع فقال : ليس الرجل الذي يحتاج إلى محرك يحرّكه ، إنما الرجل هو الذي لا يغيب عنه الشهود حتى في حالة الجماع فضلا عن غيره ، فيحتمل أنه أشار بذلك إلى نفسه ، نفع اللّه به . ومن كراماته الباهرة : أن الفقيه أحمد الشهيد بن الفقيه عبد اللّه بلحاج بأفضل المتقدم ذكره أمر بحفر قبره عند والده ، فمر سيدنا السيد شيخ وهم
--> ( 1 ) الأصل : ورأيت . ( 2 ) السّكان : ذنب السفينة لأنها به تقوم وتسكن ، ويعرف عند المولدين بالدفة أيضا ( محيط ) . ( 3 ) زيادة على النور السافر .