محمد بن عمر الطيب بافقيه
277
تاريخ الشحر وأخبار القرن العاشر
سنة سبع وأربعين 523 [ وفاة الفقيه عبد الله بن أحمد بامخرمة ] 524 فيها « 1 » سادس شهر المحرم : توفي الفقيه العالم العلامة القاضي الطّيب بن الفقيه عبد اللّه بن أحمد بامخرمة بعدن ، ودفن في قبر جده لأمه القاضي العلامة محمد بن مسعود أبي شكيل بوصيّة منه ، وذلك في قبة الشيخ جوهر بن عبد اللّه الحبشي رحم اللّه الجمبع برحمته ورضوانه ، وكثر الحزن والتّأسف عليه من الخاص والعام ، وكان من محاسن الدهر ، جمع اللّه له من محاسن الصّفات من التواضع وحسن الخلق والبشاشة ولين الجانب وكرم النفس ، ولد بعدن ليلة ثاني عشر ربيع الثاني سنة سبعين وثمانمائه وأخذ عن والده وعن الفقيه محمد بن أحمد بأفضل ، وانتفع به كثيرا ولازمه ، وكذلك عن غيرهما كالقاضي العلامة محمد بن حسين القماط والقاضي العلامة أحمد بن عمر المزجد ، وذلك في وقت قضائهما بعدن وتفنن في العلوم وبرع وتصدّر للفتوى والاشتغال ، وكان من أصح النّاس ذهنا وأذكاهم قريحة وأقربهم فهما ، ومن أحسن الفقهاء تدريسا ، حتى أن الجماعة من الطلبة وغيرهم يذكرون أنهم لم يروا مثله في حسن التدريس وحلّ المشكلات في الفقه ، وصار في آخر عمره عمدة الفتوى بعدن ، وبالجملة فإنه مشارك في كثير من العلوم منه الفقه والتفسير والحديث والنحو واللغة وغيرها . روي عن تلميذه العلامة الفقيه أحمد بن عمر الحكيم أنه كان يقول :
--> ( 1 ) النور السافر : 204 والسناء الباهر : 461 . والنفحات المسكية 2 : 122 .